تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٨وبعد أن
جمع كل المعلومات عن التجارة في هذا الميناء الفارسي ركب السفينة إلى زيلا وباب المندب ومنه إلى الساحل الأفريقي حتى وصل إلى سفالة، وبعد أن استوعب تماما طبيعة النشاط التجاري في مياه الشرق عاد إلى القاهرة ومن هناك بعث إلى الملك دوم جوا بتقرير مفصل عن جميع البلدان التي زارها وانطباعاته عنها.
وقد عاد كافلهو إلى هرمز وعدن مرة أخرى وأقام فترة في الحبشة
والى هذا الحد تنتهي قصة هذا البرتغالي.
ان إعطاء صورة شاملة للإمبراطورية البرتغالية في الهند هو موضوع يخرج عن هذا البحث وإذا كنا لا نريد أن نغض الطرف كلية عن النقاط الهامة في هذا التاريخ، فإنه حري بنا أن نتناول الأحداث التي لها صلة مباشرة بالخليج. فقبل أن يظهر البرتغاليون على المسرح في الخليج كان عرب عمان واليمن يتحكمون في التجارة البحرية للشرق، وكانت هذه التجارة تدر ثروات ضخمة لأصحابها لقرون عديدة، وكل ما فعله البرتغاليون هو أنهم انتزعوا تلك التجارة من أيدي أولئك العرب وتمكنوا من الاحتفاظ بها لفترة تزيد على 300 عام.
وكان دوم فرنسيسكودي الميدا أول حاكم عام ونائب للملك دوم مانويل الأول ملك البرتغال في الهند وكان هدفه مجرد إنشاء مراكز تجارية في الهند لمزاولة الأعمال التجارية البحتة غير أن افونسو دي البكويرك الذي خلفه في السلطة لم يكن من نفس الرأي، وقد أبحر هذا في النصف الثاني من سنة 1506 لكي يقنع الميد برأيه، كما أنه كان قد أبحر إلى أسيا مبكرا في عام 1503 وبالتالي فإن طموحات افونسودي البكويرك هي التي مهدت الطريق لإنشاء إمبراطورية برتغالية في الشرق.
،
كما كان البكويرك يوجه اهتماما خاصا إلى إقامة التحصينات والقلاع العسكرية في كل مكان يوجد للبرتغال مركز تجاري فيه، ولم
70