تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦٩يكن الهدف مقصورا على حماية التجارة البرتغالية فقط وإنما كان الهدف هو أن يتمكن البرتغاليون من تدعيم النفوذ البرتغالي في تلك المناطق وإخضاع حكامها وشعوبها لسيطرتهم. بل إرغامهم في النهاية على الاعتراف بالسيادة البرتغالية، وكان إعجاب هذا القائد البرتغالي بالإسكندر الأكبر شديداً.
كلف داكنها بمسئولية القائد العام للأسطول البرتغالي الذي شكل من 14 سفينة والذي أقلع في سنة 1506، وقد تولى القيادة فيه البكويرك، وزود بالتعليمات اللازمة بالتوجه إلى سقطره عن طريق الرأس وأن يقوم في سقطره ببناء حامية تستخدم كمركز لتموين الأسطول البرتغالي الذي كان يقوم بحصار البحر الأحمر والعمل ضد الفينيقيين والمصريين، وكان يتعين عليه بعد بناء الحامية بأن يتوجه بقسم من الأسطول إلى الهند بأن يترك بقية الأسطول للبكويرك للقيام بهجوم على عدن وجده ولإعاقة تجارة العرب في المنطقة.
ذلك
وقد أبلغ البكويرك سريا بأنه سوف يعين حاكما على الهند بدلا من الميدا، وذلك عند انتهاء مدة خدمة الميدا في نهاية السنوات الثلاث. وأثناء الرحلة هبت زوبعة فرقت الأسطول البرتغالي، إلا أن قطع الأسطول عادت فالتقت عند موزمبين فيما عدا قطعتين كان يقود إحداهما روي بريرا وهو الذي اكتشف جزيرة مدغشقر التي كانت تسمى سانت
لورنسو.
وقد نشأ خلاف في الرأي بين البكويرك وداكنها حول أهداف الحملة (حيث أصر الأخير على أن يتجه الأسطول أولا إلى رأس الغضروفي ولإنشاء الحامية في سوقطرة).
وعلى كل فقد وضع داكنها الجانب الأكبر من الأسطول تحت
تصرف البكويرك بعد أن منحه سلطات كاملة على بقية القباطنة وسمح
له
71