تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٧٠بالمضي إلى وجهته. وبعد أن استولى داكنها على جزيرة سوقطرة سلم ستاً من السفن برجالها وعتادها ومؤنها إلى البكويرك أما هو فقد أبحر
إلى الهند.
وجه البكويرك اهتمامه أولا إلى الإدارة الداخلية للجزيرة إلا أنه أدرك بعد ذلك عدم جدوى جزيرة سوقطره للغرض الذي اختيرت من أجله، ولما لم تكن لدية قوات كافية لاحتلال عدن وفقا للتعليمات التي لديه، اتجه إلى الشمال الشرقي وترك انوفسو دي نورنها كقائد للحامية، وكان البكويرك مصمما على الاستيلاء على هرمز التي كما بينا في الفصل السابق، كانت السوق الرئيسية لمنطقة الخليج وتصور أنه لو نجح في احتلالها فإن ذلك سوف يخوله سلطة مطلقه على طريق الخليج ستكون نصراً أكبر للبرتغاليين من مجرد فرض حصار مؤقت على البحر
الأحمر.
كما
مر
بعد مغادرة الأسطول جزيرة سوقطره في العاشر من أغسطس بجزر كوريا موريا ثم رسا الأسطول على شاطئ رأس الحد حيث التقى هناك ب 30 أو 40 مركب صيد قادمة من هرمز وغيرها من مناطق فارس الساحلية، فقام بحرقها ثم غادرها متجها إلى الغرب ورسا عند قلهات وكانت قلهات يومئذ محطة لتموين السفن القادمة من الهند ومحمية
لمملكة هرمز.
وقد أبدى سكان قلهات استعدادهم لدفع الجزية للبرتغال. وقد
تمون الأسطول ثم دفع ثمن المواد التموينية التي حصل عليها. منذ وصول الأسطول إلى قريات استقبل فيها بصورة لم يكن يتوقعها، فقام البكويرك بمهاجمة البلدة إلا أن قريات قاومته مقاومة عنيفة وإن كان البرتغاليون قد تمكنوا فيما بعد من فتح البلدة. وقد لقي 80 من السكان مصرعهم بينما خسر البرتغاليون ثلاثة وقد أمر البكويرك بتدمير
72