تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧١

البلدة ونهبها بالإضافة إلى حرق 14 مركبا راسية في الميناء.

بعد ذلك أبحر البكويرك إلى مسقط التي كانت تعد أقوى المعاقل العمانية، وكانت مزودة بوسائل دفاع قوية وبقوة من الجنود الذين جاءوا

إليها من داخل البلاد بعدما سمعوا عن تدمير البرتغاليين لمدينة قريات. وعند وصول الأسطول إلى ميناء مسقط حضر بعض عرب مسقط على رأس وفد من حاكم البلاد، وناشدوا القائد عدم تعريض المدينة لأي تدمير وأبدوا رغبتهم في تبعيتهم للبرتغال ودفع ما يقرره القائد من ضريبة كالتي كانوا يدفعونها لملك هرمز.

6

غير أن المفاوضات بين الجانبين لم تصل إلى نتيجة، ولما أحس البكويرك بأن عرب مسقط قد أخذوا يستعدون في الخفاء وينظمون صفوفهم للمقاومة والدفاع عن بلدهم وأصدر أمرا إلى سفينتين من سفنه بقصف المدينة كتمهيد لشن هجوم عليها، وقد دافع عرب مسقط بعناد شديد إلا أنهم اضطروا للاستسلام في النهاية وناشدوا البكويرك ألا يدمر المدينة أو يحرقها وقد وافقهم على ذلك بشرط أن يدفعوا 10،000 زرافين ذهب على أن تصل إليه ظهر اليوم التالي.

،

ولما لم يصل هذا المبلغ إلى البكويرك أصدر أمره بإشعال النار في البلدة بما في ذلك مساجدها والسفن الراسية في الميناء. وقد أطلق البكويرك سراح بعض الرجال والنساء الذين كانوا أسرى لديه ولم يكن في الإمكان نقلهم، وكان قبل الإفراج عنهم قد أمر بقطع أنوفهم وآذانهم. وقد عاث الجنود البرتغاليون فسادا في المدينة باستثناء قصور الحكام لأنهم كما ذكر البرتغاليون قد استقبلوا رجالنا بالترحاب.

ويمكن الاطلاع على بعض المعلومات عن أوضاع مسقط السياسية وأهميتها التجارية في السنوات الأولى من القرن السادس عشر (والتي دمرها البرتغاليون عن عمد) من التعليق التالي:

73