تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٧٨

عند عودة البكويرك إلى الهند حضر إليه مبعوث من شاه إسماعيل الذي أصبح حريصا على كسب صداقة الحاكم البرتغالي. وفي تلك الأثناء وصلت إلى البكويرك معلومات أثارت قلقا عن تحركات كان يقوم بها حاكم عدن، كما تلقى معلومات عن وفاة حاكم هرمز وهو الذي كان خلال حياته يعارض بشدة وجود حامية برتغالية في جزيرة هرمز. ومن ثم قرر بأن يرسل حملة أخرى بقيادة ابن أخيه بيرو. وخلال صيف 1513 أقلع بيرو بأسطوله واستطاع الاستيلاء على عدد من مراكب العرب كانت وجهتها البحر الأحمر.

وفي سنة 1514 وصل بيرو إلى هرمز غير أنه لم يحقق نصرا يذكر من خلال المفاوضات التي أجراها بشأن الحامية ودفع الجزية نظرا لأن هرمز قد اعترف فعلا بسيادة شاه إسماعيل ملك فارس، وهكذا عاد بيرو ادراجه إلى جو في سبتمبر 1514 وقدم تقريره إلى عمه البكويرك.

ملك

وبموجب هذا التقرير قرر البكويرك التوجه شخصيا إلى هرمز بأسرع وقت ممكن دون أن يستعد الاستعداد الكافي، وخلال ذلك أعلن بأنه ينوي إرسال حملة إلى مكة. وبتاريخ 20 أكتوبر بعث إلى الملك دوم مانويل برسالة كانت تعبيرا عن حنكته السياسية وبعد نظره، ووصف الحالة بالبحر الأحمر كما يلي:

ينبغي علينا الاستيلاء على عدن والاحتفاظ بها بإقامة حامية فيها. ويوجد في عدن ميناء صالح للعمل في وسعه تقديم الحماية لسفننا في فصل الشتاء. وإن بناء حامية خارج المضيق موضوع لا يفكر فيه أحد

هذه

لأنه لا توجد هناك مصادر للمياه، وبما أن عدن لا تبعد عن المداخل إلا بمسير ثلاثة أيام فإني أعتبرها المفتاح لهذه المضايق، أما بخصوص جزيرة كمران فقد نما إلى علمي أن واحدا من اثنين هما الروم أو حاكم عدن قد يقيم حامية ولكن هذا الأمر لا أهمية له لأن عندنا

80