تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٠

وعند وصول البكويرك إلى هرمز أطلق بعض طلقات تحية للمدينة ولكن هذا الأجراء أشاع الخوف في رئيس أحمد فبادر بالإفراج عن الملك، وبعد مفاوضات طويلة مع الملك استرد البرتغاليون الحامية ورفعوا العلم البرتغالي على مقر الملك وبعد فترة من وقوع هذا الحادث حضر مبعوث من شاه إسماعيل وتم التوصل إلى اتفاق بين الفرس والبرتغاليين سمح بموجبه لملك هرمز بالاستمرار في ممارسة سلطاته باسم الملك دوم مانويل ملك البرتغال وهكذا أصبح البرتغاليون السادة في هرمز من حيث الشكل والموضوع.

عين البكويرك ابن أخيه بيرو قائدا للحامية وزوده بتعليمات شاملة لإنجاز الإجراءات الخاصة بالحامية البرتغالية وتسليحها، وبعد تسوية كل الأمور في هرمز أقلع البكويرك على ظهر السفينة فلوردا روزا إلى الهند وكانت حالته الصحية سيئة بل وأخذت تتدهور يوما بعد يوم وتوفى في جوا بعد وصوله مباشرة أي في 1515/ 12/15 وكانت آخر رسالة منه إلى ملك البرتغال قد بعث بها إليه وهو في البحر تتضمن ما يلي:

إن هذه الرسالة التي أبعث بها إلى جلالتكم لم أستطع أن أكتبها بنفسي لأنني في هذا الوقت أعاني من مرض الفواق وهو دلالة على قرب نهايتي، ولي هنا ولد واحد أوصي له بالقليل الذي أملكه، أما وضاع الهند فانها تتحدث بنفسها عن نفسها وعني، وإني أترك المكان الرئيسي في الهند تحت تصرف جلالتكم والأجراء الوحيد الذي بقي ويتطلب الإنجاز هو إغلاق المضايق وأملي أن جلالتكم سوف تذكرون دائما الإنجازات والمكاسب التي حققتها للهند وأن ترفعوا من شأني».

وهكذا مات أول رجل قدير وضع أسس أول إمبراطورية أوربية في آسيا قبل أن يتمكن من تحقيق مشروعاته الكبرى وقد تجلت قوة أرادته وسلوكه بالطريقة التي تمسك بها والتي مكنته من التغلب على جميع

82