تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨١

المعارضين لمشروعاته لتدعيم النفوذ البرتغالي واحتكار تجارة الشرق، غير أن طريقته القاسية والعنيدة في معاملة خصومه كانت ولا بد تؤدي في النهاية إلى تقوية أسس الإمبراطورية التي بناها.

خلف البكويرك كنائب لملك البرتغال في الهند لويوسوريز وكان شخصية تختلف تماما عن البكويرك. وعند وصول لويو لكوشن لم يكسب رضا أي أحد من الناس وعلى الأخص ملك البرتغال وذلك بسبب تحفظه المصطنع على عكس البكويرك الذي اعتاد ملك البرتغال على كياسته ولبقته ومن ذلك اليوم تغيرت معالم السياسة البرتغالية في الشرق إذ أنه حتى ذلك الوقت كان المسئولون يعملون بما تمليه عليهم روح الشرف الحقيقي وكانوا يعتمدون على قوتهم العسكرية وليس على أما ثروتهم. بعد ذلك فقد اتجهوا إلى التجارة وتحول القادة العسكريون إلى تجار، واعتبروا القيادة سبة والكرامة فضيحة وحسن السمعة مذمة. لقد باشر سوريز أعماله الحكومية وقام بتفقد الحامية وعين فيها قادة جدداً، وأصدر أوامر كان من شأنها مجرد أن تملأ السطور ولكنها لا تساهم إطلاقا في تحقيق الجوهر التاريخي.

وعلى امتداد القرن السادس عشر مارس البرتغاليون سيطرتهم القصوى وإن لم تكن هادئة في الخليج. أما هرمز فقد ظلت بحكم موقعها المتحكم في مدخل تحتل مركزا رئيسيا في نشاطاتهم، وكانت كل تجارة البرتغال مع البصرة وغيرها من موانئ الخليج بما فيها مسقط تمر

عن طريق ميناء هرمز.

وعلى الرغم من أن قبضة البرتغاليين على الخليج قد اشتدت مع مضي القرن السادس عشر، إلا أن حجم تجارتهم وأهميتها أخذت تتدهور بصورة مستمرة وإن كانت بطيئة، بل حتى منذ اليوم الذي استولى فيه البكويرك على هرمز وربما يعود السبب الرئيسي في ذلك إلى طريقة

83