تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٢السلب والنهب والقهر التي كان يسير عليها البرتغاليون وقادتهم
العسكريون.
وقد ساهم الوجود البرتغالي في هرمز على احتفاظ حكامها بالسلطة على التوالي، ولكنها كانت سلطة شكلية، فقد أرغمهم البرتغاليون على الولاء لملك البرتغال ولم يكن يسمح لهم بمغادرة الجزيرة من غير موافقة الحاكم البرتغالي. وفي منتصف القرن حاول الأتراك أن يتحدوا النفوذ البرتغالي في الخليج والمحيط الهندي، غير أن النجاح لم يحالف الأتراك.
إن الأحداث التي اقترنت بوجود البرتغاليين في الخليج خلال القرن السادس عشر تتلخص فيما يلي: في سنة 1516 م أقلع سوريز من جوا إلى البحر الأحمر للبحث عن أسطول سلدان الذي قيل انه كان يعد العدة للاستيلاء على الممتلكات البرتغالية في الهند وعند وصول سوريز إلى عدن قام حاكم عدن الذي وجد نفسه أعزل من السلاح ووسائل الدفاع بتسليم مفاتيح الحامية إلى سوريز غير أن سوريز رفض تسلمها فكان هذا أجراء غير حكيم من جانبه لأن سوريز فضل بأن يؤجل الاستيلاء على المدينة إلى موعد آخر، وواصل رحلته إلى جده ولكنه لم يجد أثرا لأسطول سلدان.
وفي طريق عودة سوريز استولى على مدينة زيلع، ثم منها عاد إلى عدن لكي يحتلها. غير أنه خلال تلك الفترة أعيد تحصين القلاع وتجديدها، فلم يتمكن سوريز من عمل أي شيء، وغادر عدن متوجها
من
إلى بربره، وفي هذه الأثناء هبت عاصفة شتتت أسطوله وفقد عدداً سفنه نتيجة لذلك، وهكذا انتهت الحملة نهاية فاجعة. أما في هرمز فقد تطلب الأمر إرسال تعزيزات إليها بعد وقوع اضطرابات سببها محاولة السلطات البرتغالية الاستيلاء على الجمارك.
84