تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٣

أنه

وسرعان ما أصبح موضوع الجمارك مسألة ذات أهمية أولية. ويبدو

في سنة 1522 م وبناء على تعليمات صادرة من الملك دوم مانويل عين بعض المسئولين البرتغاليين كمشرفين على الجمارك في هرمز، غير أن هؤلاء بسبب معاملتهم الصلفة تسببوا في قيام ثورة شاملة في هرمز والبحرين ومسقط وقريات وصحار، وتعرضت كل تلك المدن إلى هجمات ليلية مفاجئة انطلقت من البر والبحر بناء على طلب من ملك هرمز وقد قتل خلال تلك الاضطرابات عدد كبير من البرتغاليين.

(

وكان حاكم هرمز يرمي من وراء تلك الثورة الإطاحة بالنفوذ البرتغالي كذلك تعرضت الحامية البرتغالية في هرمز لحصار عنيف، إلا أن الإمدادات التي وصلت إلى البرتغاليين من مسقط جعلت حاکم هرمز يقطع الأمل في نجاح الثورة، وبالتالي فقد اتخذ إجراءات انتقامية خوفا من انتقام البرتغاليين، وأشعل النار في المدينة وظلت النيران مشتعلة لمدة أربعة أيام، أما هو فقد هرب إلى جزيرة قشم، وأثناء وجوده هناك اغتيل من جانب سكان جزيرة قشم وقد حل محله في السلطة محمود شاه البالغ من العمر 13 عاما.

وقد وقعت معاهدة جديدة بين الملك الجديد والبرتغاليين، وقد وقع على المعاهدة من جانب البرتغاليين دوم دورت دي منزيس، وجرى التوقيع في ميناء يقع على نهر ميناب وذلك في شهر يوليو سنة 1523، وقد استندت المعاهدة الجديدة على المعاهدة السابقة التي عقدت مع البكويرك والتي تعهد والد الحاكم الحالي لهرمز بتسليم هذه المدينة للبرتغاليين متى طلب ذلك ملك البرتغال وقد نص في المعاهدة الجديدة على تطبيق تلك المادة.

وقد مهدت الاتفاقية الجديدة لتشديد قبضة البرتغال على هرمز وبعد أن تم التوقيع عليها سمح القائد البرتغالي للحاكم الشاب بممارسة

سلطاته المحلية.

85