تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٨٥

إعفاء حاكمها من دفع المتأخرات بعد أن أقتنع بعجزه عن السداد، إلا

أنه في مقابل ذلك الإعفاء أرغمه على الموافقة على تعيين مشرفين برتغاليين لتحصيل رسوم الجمارك مع احتفاظ الموظفين المحليين بوظائفهم. ومنذ ذلك اليوم لم تبرز مسألة متأخرات الرسوم الجمركية مرة أخرى، لأن البرتغاليين كانوا يتولون تحصيلها بأنفسهم، وبذلك الأجراء القهري أصبح البرتغاليون الملاك الفعليين لهرمز.

في منتصف القرن السادس عشر تقريبا بدأ الأتراك يقومون بنشاط متزايد في منطقة الخليج مما دفع بالأمور إلى صراع مكشوف بينهم وبين البرتغاليين، وفي عام 1550 سلم العرب قلعة القطيف إلى الأتراك فأثار ذلك استياء شديد لدى حاكم، هرمز، كما قام الأتراك بخلع حاكم البصرة، غير أن هذا الحاكم وكان لديه نحو 30 ألف رجل طلب من أفرنسو دافورنها الذي كان نائبا للموانئ في الهند المساعدة ضد الأتراك مقابل عدد من الامتيازات في البصرة من ضمنها إنشاء حامية لهم في ميناء البصرة، وردا على ذلك أرسل إليه بأسطول من 19 سفينة فيها 1200 رجل بقيادة انطونيو دي نرنها وذلك لمد يد المساعدة إلى حاكمي البصرة والقطيف. وقد تمكن نورنها من تدمير حامية القطيف وتسويتها بالأرض، وبعدها اتجه إلى البصرة غير انه لم يحقق هناك شيئا وعاد منها فاشلا إلى هرمز حيث اكتشف الخدعة ولكن الأوان قد فات.

وقد قرر الأتراك الانتقام من البرتغاليين مما سببا لحامية القطيف والبصرة فأوفدوا أسطولا يضم 16 ألف رجل وذلك للرد على عمليات البرتغاليين وأثناء وجود نورنها في هرمز بعث ببعض السفن البرتغالية لاستطلاع النشاط الذي كان يقوم به القائد التركي بير بك، وكاد هذا الأسطول أن يعتقل ابن بير بك.

ومن ناحية أخرى قام الأسطول التركي بالهجوم على مسقط

87