تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٨٦وتدميرها وأرغم قائد الحامية البرتغالي جوا دي لسبوا على الاستسلام بعد قصف متواصل للحامية البرتغالية استمر 18 يوما، ثم أمر بنقل المدافع البرتغالية إلى سفنه وأسر قائد الحامية ورجاله الذي قدر عددهم بنحو 60 شخصا، وبعد أن أنهى الأسطول التركي تلك العمليات أبحر إلى هرمز وقام بحركات لاستعراض القوة أمام سواحلها. ويصف الكاتب فاريا واي سوازا نشاط بير بك على النحو التالي:
جاء أسطول العدو إلى مسقط ولكن تلك الدولة الكبرى استطاعت أن تصمد لمدة شهر تقريبا إلا أنها اضطرت إلى الاستلام أخيرا وقد داس القائد بير بك على القوانين كما أسر قائد الحامية البرتغالي و 60 من رجاله ونقلوا إلى السفن التركية وبعد ذلك غادر بير بك إلى هرمز، وكان مع دى الفارو دى نورنها 900 رجل في الحامية، كما التجأ حاكم البلدة وأسرته وقاضي المحكمة إلى الحامية من العدوان التركي، وكان الأسطول التركي قد أعد نفسه لحصار طويل واستولى على 40 مركبا شراعيا كانت في الميناء وبعد رسو الأسطول التركي نزل رجاله إلى البر وأقاموا معسكراتهم فيها ثم أخذوا في بناء تحصيناتهم ونصب المدافع التي استخدموها بشدة متناهية وبدون توقف لمدة شهر واحد.
وكنتيجة للخسائر الفادحة التي تكبدها الأتراك فقد أمر قائدهم رجاله بنهب المدينة، وبعد ذلك أبحر إلى قشم التي كان لجأ إليها عدد كبير من أهالي، هرمز وفي قشم استولى الأتراك على كميات هائلة من الغنائم ثم انسحبوا».
لقد أدرك نورنها نائب الملك في الهند الأخطار التي باتت تهدد النفوذ البرتغالي في الخليج كنتيجة حتمية لنشاط القائد التركي بير بك، ولهذا جهز أسطولا كبيرا وقرر أن يقوده شخصيا وذلك لإنقاذ هرمز وأقلع الأسطول في شهر سبتمبر سنة 1551، وعند وصوله إلى هرمز
88