تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٦

للتجار الأوربيين ممن كانوا يرغبون في التعامل مع فارس، وقد ضمن المرسوم ضمانا تاما لجميع التجار فيما يتعلق بسلامتهم وأموالهم أو في ممارسة شعائرهم الدينية والامتيازات والحصانات التي منحها العاهل الفارسي للتجار الإنجليز والتي أدخلت عليها تعديلات بمضي الوقت قد تمتع بها كافة الأجانب المقيمين في فارس على امتداد فترة ال 300 عام

الماضية.

وعلى عكس الامتيازات الأجنبية التي كانت ممنوحة للأجانب في تركيا، فإن الامتيازات التي منحها حاكم فارس لم تحدث أي إحراج إطلاقا للحكومة الفارسية فيما عدا بعض الحالات الاستثنائية وذلك في المناطق الشمالية من فارس حيث كان المسئولون الروس قد اعتادوا قبل الثورة الروسية، ووفقا للمعاهدات القديمة أو لأسباب أخرى على المطالبة بامتيازات غير معقولة لعملائهم الكثيرين جدا في تلك الأقاليم. إن تلك الامتيازات التي تبدو من الناحية النظرية على الأقل مرحلة جديدة في العلاقات الأوربية الفارسية تعد أمرا بالغ الأهمية.

وبموجب الاعتماد الذي منح للسير انطوني شيرلي فقد غادر فارس إلى أوربا عن طريق موسكو. ولم تظهر أي نتيجة تذكر على الأقل بشكل مباشر لمهمته لأنه بعد أن زار عددا من الدول الأوربية وصل إلى مدريد حيث بقى هناك إلى أن توفى سنة 1630 ولم يعد إلى فارس بعد ذلك، غير أن شقيقه روبرت شيرلي بقى مع الشاه بعد سفر أخيه وعينه الشاه قائدا لجيش، فارس، وقد أظهر روبرت شيرلي دورا بارزا في العمليات الحربية التي شنها الشاه عباس بنجاح ضد إمبراطور القسطنطينية فيما بين سنة 1602/ 1627، وكان يأمل في تحقيق حلمه في إبادة الأتراك وتحقيق اللقاء بين أحلامه وأحلام الدولة الأوربية.

عندما لم يتلق شاه عباس أي أخبار أو معلومات من مبعوثه السير

98