تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٧

أنطوني شيرلي أو عما حققه في مهمته فإنه أخذ ينظر إلى أخيه روبرت شيرلي بعدم الاهتمام وعلى أية حال ففي سنة 1608 أو سنة 1609 أوفد شاه عباس روبرت سيرلي إلى أوربا لنفس الغرض أي إقامة وتدعيم روابط الصداقة بين فارس والدول الأوربية والأعراب عن رغبته في القضاء على النفوذ التركي ومد الحدود الفارسية إلى حدود الدول الأوربية وذلك بالرغم من النتائج السلبية التي أسفرت عن مهمة المبعوث

الأول.

وقد زار روبرت شيرلي بولندا وألمانيا وإيطاليا، ومن إيطاليا توجه إلى مدريد حيث أعلن هناك عن مشروع لتمويل تجارة الحرير (التي كانت تنتقل عن طريق تركيا إلى هرمز أو إلى أحد الموانئ القريبة. غير أن ملك أسبانيا لم يحبذ المشروع، ومن أسبانيا سافر روبرت إلى إنجلترا وذلك في عام 1611 لتسليم الرسائل التي معه من شاه عباس والتي يعرب فيها العاهل الفارسي عن تقديره العظيم وحبه لصاحب الجلالة ملك إنجلترا مع رغبته الصادقة في إقامة علاقات وثيقة مع بريطانيا العظمى، كما تضمنت الرسائل وعدا صريحا بإعطاء الحرية التجارية لكافة رعايا جلالته في جميع أقاليم فارس.

كانت نتائج مفاوضات شيرلي غير مشجعة، ولقد كانت هناك شكوك حول مهمته كما كان رجال الأعمال في شركة الهند البريطانية يعارضون مشروع شيرلي وبعد منحه لقب فارس عاد السير روبرت إلى فارس عن طريق السند وبقى في خدمة الشاه.

في سنة 1613 شعر الأسبانيين بالقلق بشأن مسألة الأمن في هرمز إذ أنه في شهر نوفمبر من ذلك العام وجه فيليب الثالث ملك أسبانيا تحذيراً للسلطات البرتغالية فى الهند عن محاولات كان يقوم بها السير روبرت شيرلي في إنجلترا للحصول على سفن لمهاجمة هرمز، وعند

99