تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٨

مغادرته إنجلترا كان يحمل تفويضا لعقد معاهدة مع الشاه بشأن تجارة الحرير والسلع الحريرية مع، فارس، كما أكد ملك أسبانيا في رسالته إلى نائب الملك البرتغالي في الهند على الحاجة إلى دعم وسائل الدفاع عن هرمز ضد المخططات الإنجليزية كما حثه على اعتقال المبعوث البريطاني. وبالرغم من كل ذلك تمكن السير روبرت شيرلي من الإفلات والوصول إلى فارس.

تأسيس شركة الهند الشرقية

في نفس الوقت وبنهاية عام 1600 تم تأسيس شركة الهند الشرقية بموجب مرسوم ملكي بتاريخ 31/ 12/ 1600) أصدرته الملكة اليزابيث بوصفها المؤسسة لتجارة لندن مع الهند الشرقية.

أما المحاولات الأولى لبريطانيا للوصول إلى الهند بقصد التجارة فقد كانت الممر الشمالي الغربي ثم بعد ذلك عن طريق روسيا، وان أول رجل بريطاني زار الهند فعلا للتبادل التجاري هو المستر توماس ستيفن من أساتذة كلية اكسفورد الجديدة وذلك سنة 1579 ثم عين فيما بعد رئيسا لكلية العبيساويين في جوا.

وقد أثارت خطابات توماس إلى والده ضجة كبيرة وحماسا شديدا في إنجلترا لإنشاء تجارة مباشرة مع الهند غير أن الوثائق التي عثر عليها في السفن البرتغالية والتي استولى عليها القبطان ديرك سنة 1587 قد كشفت عن معلومات هامة حول فوائد التجارة مع الهند بحيث دفعت الإنجليز على التصميم لإقامة اتصالات مباشرة مع الهند). كذلك فإن تحطيم الأرمادا سنة 1588 قد بعث ثقة الإنجليز في أسطولهم وفي قدرتهم في التعامل مع الأسبان والبرتغاليين الذين كانوا سادة البحار في ذلك الوقت، ومنذ ذلك التاريخ بدأ تجار لندن يبتكرون الوسائل للحلول محل البرتغاليين في المحيط الهندي.

100