تاريخ الخليج لفتانت كولونيل سير أرنولدت ويلسون

تاريخ الخليج لأرنولدت ويلسون-غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٩٩

وعلى أية حال فإن الاحتمالات المغرية لتجارة الشرق كانت إلى

حد ما قد اكشتفت من قبل ذلك، ومن جانب أربعة تجار بريطانيين هم رالف فيتش وزملاؤه جون نوبري ووليم ديديز وجيمس ستوري، وقد غادروا إنجلترا في سنة 1583 ومعهم رسائل من ملكة إنجلترا إلى ملك كومبي وإلى إمبراطور الصين وكانت رحلتهم تتسم بالمغامرة. ومن ميناء طرابلس السوري عبرو المنطقة إلى الفرات والفالوجا ومن الفالوجا إلى بغداد، ثم عبروا نهر دجلة إلى البصرة ومن البصرة مضوا إلى هرمز في الخليج، وعندما وصولهم إلى هرمز اعتقلتهم السلطات البرتغالية بتهمة التجسس وأرسلوا إلى جوا حيث بقوا في السجن بعض الوقت، ويصف المستر فيتش هذا الحادث بقوله:

،

هنا في هرمز وبعد وصولنا بوقت قصير تم اعتقالنا وإيداعنا السجن وصودرت السلع التي كانت في حوزتنا من جانب قائد الحامية البرتغالي ويدعى دوم متياس دي البكويرك. ومن هرمز حملتنا السفينة إلى جوا بتاريخ 11 أكتوبر».

بعد

أن قام فيتز بزيارات كثيرة لمناطق الهند وبورما وملقا وسيلان عاد إلى إنجلترا بمفرده سنة 1591 وضع تقريرا عن رحلته الثانية، ولا شك أن التقرير المثير عن ثروات الشرق التي لا تنضب والذي وضعه ذلك الرائد المغامر قد أثار لندن وبعث حماسا كبيرا في إنجلترا من أجل الحصول على نصيب من تلك الثروة التي كانت حتى ذلك الوقت حكرا على البرتغاليين.

كانت باكورة نشاط شركة الهند الشرقية هي إرسال أسطول تجاري إلى الشرق، ففيما بين 1600 و 1612 أرسل ما لا يقل عن 12 أسطولا من هذا النوع، وقد نجحت هذه الأساطيل في الحصول على نصيب من تجارة الهند أما أول سفينة تجارية إنجليزية وصلت إلى سوارث كانت

101