تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠١

93

فاستشارهم فاختلفوا فقال بعضهم معك بقية واصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى ان تقدمهم على هذا الوباء وقال بعضهم خرجت لامر ولا نرى ان ترجع عنه فقال ارتفعوا عني نقال ادع لى الانصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كا ختلافهم فقال ارتفعوا عني فارتفعوا و قال ادع لى من كان هنا من مشيخة قريش ومن مهاجرة الفتح فدعوتهم في مختلف عليه منهم رجلان فقالوانرى ان ترجع الناس ولا تقدمهم على الوباء فنادى عمد في الناس الى مصبح على ظهر فاصبحوا عليه فقال أبو عبيدة افرارا من قدر الله يا عمر فقال لو غيرك قالها يا ابا عبيدة نفر من قدر الله الى قدر الله قال ابن عباس فجاء عبد الرحمن بن عوف وكان متغيبا في بعض حاجته فقال ان عندى من هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا سمعتم بر بارض فلا تقدموا عليه واذا وقع بأرض وانتم بها فلا تخر جو افرار امنه محمد الله واثني عليه ثم انصرف والله اعلم قلت هذه القضية تفيد الحكم بالاكثر وترجيح ما قال الاكثر اذا تعارض مع ما قال الأقل واستووا في العدالة فكذا يقال في الشهادات والاخبار في باب الخصومات وغيره لما زاد القائلون بالرجوع بمشيخة قريش ومهاجرة الفتح نادى بالرجوع واختلفت رواية الربيع رحمه الله و المخالفين ففي روايته ارسل على طائفة من بني اسراءيل او على من كان قبلكم بأو وروايتهم بالواو وفى روايتهم رجز بالزاي وبالسين وفى روايته بالزاى وكلاهما بمعنى العذاب كما اثبت ذلك الجوهري والمشهور فى السين معنى الخبيث أو النجس او القدر و في الحديث اشارة الى ماروى ان موسى أقبل في بني اسراءيل يريد الارض التي فيها بلعام فاتاه قومه فقالواله ادع الله عليهم وكان مجاب الدعاء فقال حتى اوامر ربي فامتنع فاتوه بهدية فقبلها وسالوه