تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٠٨

ينفع من الوباء وبول الاطفال اذا شربه من به مرض من فساد الهواء والوباء نفعه كذا قيل وهو خطأ من جهة انه غير نافع ومن جهة تحريم الشريعة المداواة بما حرم الله تعالى وكذا كل نجس وكل حرام لا تجيز معشر الأباضية الوهبية المداواة به وهو الصواب الاحاديث السابقة وذكر بعض الشافعية انه يجوز التداوى بالنجيس على الصحيح المعروف في المذهب مذهب الشافعية كشرب البول والدم وكذا بغيرها من النجاسات عند الحاجة كلحم الحية والسرطان والمعجون الذى فيه الجر وقال الفقيه اسماعيل في التقريب يجوز عند الضرورة التداوى بالنجس الا الخمر فلا يجوز شيها للدواء سواء كان المشروب قليلا لا يسكرام كثيرا فانه يحرم ولا يجوز استعماله الا ان غص بلقمة فله ان يسيفها تخمران لم يجد غيرها اما شربها للدواء والعطش فيحرم قال النووى فى الروضة المذهب عند جمهور الاصحاب انه لا يحل شرب الخمر لا للتداوى ولا للعطشراء سأل وائل بن حجر بن طارق بن سويد النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه وكره ان لايه منعها فقال انما اصنعها للدواء فقال النها ليست بدواء ولكنها داء وذكر الشافعى ان الخبر تعطش وتجيع فلا يجوز للمضطر شربها وعن النووى من قال الخمر لا تسكن العطش فليس هو على بصيرة وشارب الخمر يجترى بها عن الماء وقال في مشكل ابن الصلاح كانه لم يقف على ما قال صاحب التحرير عن نصر الشافعى على المنع من شربها للعطش معللا بانها تعطش وتجيع وقال القاضى ابو الطيب من جرب ذلك فقال الامر كما قال الشافعى ان الخمر تروى فى الحال ثم تثير عطشا عظيما وفي تعليق القاضي حسين ان الاطباء قالوا تزيد فى العطش واهل الشراب يحرصون على الماء البارد وسئل احمد عن المداواة ببول الابل والبقر والغنم قال لاباس

وسئل