تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٠٧99
اراد الله تعالى انزال البلاء به فهو واقع به لا محالة فاينما توجه يدركه فار شدنا الشارع الى عدم النصب وقال ابن القيم جمع صلى الله عليه وسلم للامة في نهيه عن الدخول الى الارض التى هو بها ونهيه عن الخروج منها بعد وقوعه كمال التحرز منه فان في الدخول فى الارض التي هو فيها تعرضا للبلاء وموافاة له في محل سلطان واعانة الانسان على نفسه وهذا مخالف للعقل والشرع بل تجنب. الدخول إلى ارضه من باب الحجمية التى ارشاد الله تعالى اليها وهي حمية عن الامكنة والاهوية المؤذية واما نهيه عن الخروج من بلده ففيه معنيان احدهما جمل النفوس على الثقة بالله تعالى والتوكل عليه والصبر على اقضيته والرضى والثاني ما قاله ائمة الطب انه يجب على من كان يحترز من الوباء ان يخرج من بدنه الرطوبات الفضلية ويقلل الغذاء ويميل إلى التدبير المجفف من كل وجه والخروج من ارض الوباء والسفر منها لا يكون الا بحركة شديدة وهى مضرة جدا هذا كلام افضل الاطباء من المتاخرين وقيل ان الخارج يقول لو اقمت لاصبت والمقيم يقول لو خرجت السلمت فيقع في اللو المنهى عنه وقيل الدخول مكروه والفرار حرام والله اعلم وقد علمت انه لا دواء للطاعون اذا وقع الا الله تعالى وله دواء الحجمية عن الارض التي فيها بترك دخولها كما مر في الاحاديث وساذكر ادوية في آخر باب الحمى ان شاء الله وعن فروة بن مسيك قلت يا رسول الله ان عندنا ارضاهى ارض ريفنا وارض مسيرتنا وهي شديدة الوباء فقال دعها فان من القرف تلفا والقرف مقاربة الشئ وذكر واللوباء ادوية فقالوا الشمع رائحته قاطعة للرواغ الرديئة ويستنفع باستنشاق دخانه في الوباء الواقع في مواضع المعارك والجيف والمائعة تقطع رائحة العفونة كيف كانت وتنفع من الوباء وبخور القسط ينفع من الوباء وبخور العود