تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١١وقوله سبحانه وتعالى وشفاء لما في الصدور وقوله سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم قل اعوذ برب الفلق من شر ما خلق الخ وذلك ان غالب طب الأجساد يرجع إلى التجربة ثم هو نوعان نوع لا يحتاج إلى فکر و نظريل نظر الله سبحانه وتعالى على معرفته الحيوان مثل ما يدفع الجوع والعطش والبرد والتعب وهذا لا يحتاج فيه إلى معالجة طبيب ونوع يحتاج إلى الفكر والنظر كدفع ما يحدث فى البدن ما يخرجه من الاعتدال وهواها إلى حرارة أو برودة وكل منهما أما الى رطوبة او يبوسة او الى ما يتركب منهما والغالب ان يقاوم الواحد منها بضده والدفع قد يقع من خارج البدن وقد يقع من داخله وه وا عسرها والطريق إلى معرفته بتحقق السلب والعلامة فالطبيب الحاذق هو الذي يسعى في تفريق ما يضر بالبدن جمعه وفي جمع ما يضر بالبدن تفريقه وفى تنقيص ما تضر بالبدن زيادته وفى زيادة ما يضر بالبدن نقصه ومدار ذلك على ثلاثة اشياء حفظ الصحة عما يمرض أو يضر والاحتماء عن المؤذي واستفراغ المادة الفاسدة وقد اشير الى الثلاثة في القرآن العزيز الأول في قوله تعالى فمن كان منكم مريضا الخ وذلك ان السفر مظنة النصب والمسفر مما يغير الصحة فاذا وقع فيه الصيام ازداد فابيج الفطر وكذا القول في المرض والثاني وهو الحمية في قوله تعالى ولا تقتلوا انفسكم وقوله تعالى ولا تلقوا با يديكم إلى التهلكة فانها الجسيد عموم لفظها تشملان كل قتل وكل تهلكة فيستنبط منهما جواز القيم عند فوق استعمال الماء لبرودته او حرارته وقال تعالى في آية الوضوء وان كنتم مرضى أو على سفر الخ فاباح للمريض العدول عن الماء الى التراب حمية له أن يصيب جسده ما يؤذيه وهو تنبيه على الحمية عن كل فهو ذله من داخل او خارج وقد اخذ العلماء كالشيخ عامر في الايضاح رحمد الله ومؤلفى الديوان من الآيات المذكورة ونحوها انواعا من العلم بطريق الحجمية فصر حوا بانه يتيم إذا خاف برودة الماء او حرارته ولم يجد مسلكا و باند يتيم اذا خاف حدوث المرض اور زيادته او تاخير بوده و با نه بينيم