تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١١٥و قبل طلوع الشمس ولينغمس فيه ثلاث خمسات ثلاثة ايام فان لم يبرأ نجمس والافتسع فانها لا تكاد تجاوز تسعا بأذن الله قال الترمذى غريب وفي سنده سعيد بن زرعة مختلف فيه قال ويحتمل ان يكون ذلك لبعض الجميات دون بعض في بعض الأماكن فقط لبعض الاشخاص فقط وهذا وجه فان خطا به صلى الله عليه وسلم قد يكون عاما وهو الاكثر وقد يكون خاصا كما قال لا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولكن شرقوا او غربوا فقوله شرقوا الخ خاص بمن كان بالمدينة النبوية او على سمتها فكذلك هذا يحتمل ان يختص بالحجاز وما والاه إذ كان اكثر الحميات العارضة لهم من العرضية الحادثة من شدة الحرارة وهذه ينفعها الماء البارد شربا و اغتسالا والله اعلم ويحتمل ان يكون خارجا عن قواعد الطب داخلا في المعجزات الخارقة للعادة وخرج مسلم عن اسماء انها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة فتدعو بالماء فتصب في جنبها وفي الموطاء بينها وبين جنبيها قال بعض الشراح فالمراد انها توصل الماء إلى جسمها وذلك ان الغالب عندهم الحجيات المحرقة الحارة لان بلادهم حارة يابسة قال الأطباء ليس كل حمى تبرد بالماء بل المحرقة التي ليس معها ورم في بعض الاحشاء ولم يقو المرض بصفرة اودم عال قال جالينوس فحينئذ يسقى الماء البارد فيبر أ فى الحال وذلك في ارض العرب وكل ارض حارة وكثيرا ما يكون الاغتسال سببا الشفاء حمى اليوم وذكر بعض الاطباء ان المحموم لا باسر ان يغسل وجهه ويديه ورجليه فاذا غسل الانشا اطرافه زالت وذكر عن بعض الاطباء انه كان يعطى المحموم يشرب الماء ثم يا مره ان يتقيأ لتنقص الرطوبة العفنية وخرج عبد اللطيف عن ابي هريرة ذكرت الحمى عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فسها رجل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تسبها فانها