تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١١٤

فهى حمى دق وهى اخطرها وان كان تعلقها بالاخلاط سميت عقنية وهى بعدد الاخلاط الأربعة صفراوية وسوداوية وبلغمية ودموية وتحت هذه الانواع المذكورة اصناف كثيرة بسبب الافراد والتركيب وإذا تقرر هذا فيجوزان يكون المراد النوع الاول فانها تسكن بالانغماس في الماء البارد وشرب الماء المبرد بالثلج وبغيره ولا تحتاج الى علاج آخر قال جالينوس لوان شابا من اللحم خصيب البدن ليس فى احشاءه ورم استحم بماء بارد او مسبح فيه في وقت القيض عند منتهى الحمى لا ينتفع بذلك وقد تكرر في الحديث استعماله صلى الله عليه وسلم الماء البارد فى علته كما في الحديث صبوا على من سبع قرب لم تحلل اوكيتهن ومن حديث الحسن عن سمرة يرفعه الحمى قطعة من النار فابرد وها عنكم بالماء البارد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذاحم دعا بقربة من ماء فافرغها على راسه فاغتسل وصححه الحاكم ولكن قال في اسناده را وضعيف وعن انس رفعه اذاحم احدكم فليسن عليه من الماء البارد من السحر ثلاث ليال اخرجه الطحاوى وأبو نعيم في الطب واخرج الطبراني من حديث عبد الرحمن بن المرقع رفعه الحمى رائد الموت وهى سجن الله في الارض فبرد والها الماء في الشنان وصبوه عليكم فيما بين الاذانين المغرب والعشاء قال ففعلوا فذهب عنهم ومعنى رائد الموت رسوله المنذر وكذا كل مرض حتى يتم اجله فيجى ملك الموت ويقول قدار سلت اليك رسلا ولم نتفظ فالآن يقطع اثرك من الدنيا وقد اخرج الترمذى من حديث ثوبان مرفوعا اذا اصاب احدكم الحمى وهى قطعة من النار فليطفها عنه بالماء يستنقع في نهر جار ويستقبل جربته وليقل بسم الله اللهم اشف عبدك وصدق رسولك بعد صلاة الصبح

وقبل