تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٨120
خطيرة وقد اختلفوا فى الكرنتينة وظاهر المذهب الجواز بل الوجوب حيث تعينت المضرة او ترجحت لعموم مفهوم حديث لا يورد هائم على مصح وقد وقعت بين الشيخ محمد المناعى التونسى المالكي المدرس بجامع الزيتونة ومفتى الحنفية في تونس الشيخ محمد البيرم المؤلف عدة كتب في المنقول والمعقول وله تاريخ دولة بني عثمان من مبداها إلى السلطان محمود الحالى محاورة في اباحة الكرنتينة وحظرها فقال الأول بتحريمها والثاني باباحتها بل وبوجوبها والف فى ذلك رسالة واستدل على ذلك من الكتاب والسنة وأقام الاول الادلة على التحريم والف رسالة في ذلك على اعتماده فيها في الاستدلال على ان الكرنتينة من جملة القرار من القضاء ويدل على الاباحة بل الوجوب، حيث تعينت او ترجحت المضرة ان الضرر لا يحل منعه القرآن والسنة والاجماع وليس ذلك قرارا من القضاء بل هو كا لقرار من المهالك وكالفرار من المجذور الماموربه في السنة وان قلت ما الجذام قلت قال لي شيخي الحاج ابراهيم بن يوسف انه المرض المسمى بالفرانسى واخذت عنه بالاجازة العامة انه علة تحدث من انتشار السوداء في البدن كله فينفسد مزاج الاعضاء وهيئاتها وربما انتهى إلى تأكل الاعضاء وسقوطها عن تقرح وماذكره لا يخرج عن هذا ويؤيده ما ذكره صاحب كتاب الرحمة من ان علامة الجذام بحة الصوت مع الغنة اى صوت في الخيشوم وتاكل اطراف الأنف ونحول لحم الاصابع وبيبس في الطبيعة وظهور الحزاز الردى وهذه العلامة موجودة في هذا المرض الموجود فى الناس الذي يسمونه بالفرانسى وذكر بعضهم انه حدث فى آخر القرن الثامن ولم يوجد قبله اعنى الفرانطى حدث في الاندلس ثم انتشر منه وجعله هذا البعض
غير