تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٢٩غير الجذام وعبارته هكذا ومرض الافرانسى مادة مسمومة وهو مرض جديد لم يذكره الاطباء المتقدمون في كيفيتهم لانه ظهر في آخر القرن الثامن لما ان بعث ملك اسبانيا يعنى عماله من جزيرة الاندلس قريبة من افرانسا ومن تلك العمالة غرناطة وهي بلدة الى حيان عسكره الى بلد يکي دنيا يعني اعمال دانية وهى بكدة ابى عمر و الداني مشرقي الاندلس فضبطوا بعض البلدان هناك واختلط العسكر باهل تلك البلدة وكان هذا البلد مخصوصا بذلك المرض فسرى منه إلى بلاد اسبانيا ومنها انتشر الى جميع البلاد خصوصا اسلا سبول ومصر ولذلك سمى بمرض الافرنج وهذا المرض يسرى فى الغالب بالجماع وبالاختلاط ويكون ميراثا عن الآباء والأمهات وقال بعضهم هو مثل الطاعون ينتقل من بلد الى بلد وسببه ناشئ من الكيفيات الرديئة المسمومة تفسد الاخلاط فلذلك لم تكن له علامة مضبوطة ومن بعض علامته وجود الوجع في عظام البدن وخروج الدمل الردى وسقوط الشعر واللحية ونتن رائحة البدن والاورام الشديدة وعندى ان هذا المرض المسمى بالفرانسى هو الجذام بعينه فيرد به احد الزوجين الاخر اذا كان قبل عقد النكاح وهو مبدا الجزام الكبير ويمكن انه قيل بحدوثه في ذلك القرن لانه لم يكن في تلك البلاد الاندلسية وغيرها بهذه الصفحة القبيلة اوكان قليلا ثم كثر و عرف فقيل انه حدث وعلاجه في ابتداء امره سهل وأن تقادم فصعب وعلاجه اولا بتنقية البدن من الاخلاط فان كانت الغلبة للدم لزم الفصد وبعد تنقية البدن يعالج بالأشياء النافعة بالخاصية مثل ذنب الثعلب وجورجيني وشجرة النبي وصا حفر من
ردر