تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٧١يخطر ولا يثبت ولا يبقى على هذا للملحد حجة وقال عياض تحمل ان يكون المراد بالتخيل المذكورانه يظهر له من نشاطه ما الفه من سابق عادته من الاقتدار على الوطئ فاذادنا من المرأة فتر ذلك كما هو شأن المعقود ويكون قوله في الرواية الأخرى حتى كاد ينكر بصره صار كالذى ينكر بصره بحيث انه اذا راى الشئ يخيل انه على غير صفته فاذا تأمله عرف حقيقته ويؤيد جميع ما تقدم انه لم ينقل عنه في خبر من الاخبار انه قال قولا فكان بخلاف ما اخبر به قال بعض وقد سلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القصة مسلكى التفويض وتعاطى الأسباب ففى اول الامرفوض وسلم لامرد به واحتسب الاجر في صبره على بلاده ثمر لما تمادى ذلك وخشى من تماديه ان يضعفه عن فنون عبادته جنح إلى التداوى فقد اخرج ابو عبيدة من مرسل عبد الرحمن بن أبي ليلى قال احتجم النبي صلى الله عليه وسلم على راسه يعني حين طب الى سحر ثم جنح إلى الدعاء وكل من المقامين غاية في الكمال وقال ابن القيم من انفع الأدوية واقوى ما يؤخذ به من النشرة مقاومة للسحر الذي هو من تأثير الارواح الخبيثة بالأدوية الألمية من الذكر والدعاء والقرآة بالقلب اذا كان ممتلئا من الله معمولا بذكره وله ورد من الذكر والدعاء والتوجه لا يخل به كان ذلك من أعظم الأسباب المانعة من اصابة السحر له قال وسلمان تأثير السحر هو فى القلوب الضعيفة ولهذا غالب ما يؤثر فى النساء والصبيال والجمال لأن الارواح الخبيثة انما تتسلط على ارواح تلقاها مستعدة لما يناسبها ويعكر عليه حديث الباب وجواز السحر على النبي صلى الله عليه وسلم مع عظم مقامه وصدق توجهه وملازمة ورده ويجاب بان ما ذكره محمول على