تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

واذا امسيات اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن واعوذ بك من العجز والكسل واعوذ بك من الجبن والبخل واعوذ بك من غلبة الدين وقهر الرجال قال ففعلت ذلك فاذهب الله همى وقضى عنى دينى وقد تضمن هذا الحديث الاستعادة من ثمانية اشيا كل اثنين منها قريبان مزد و جان فالهم والحزن اخوان والفجر والكسل اخوان والجبن والبخل اخوان وضلع الدين وقهر الرجال اخوان فحصلت الاستعاذة من كل شر ومعنى قهر الرجال ان يظلموه في مال او نفس او عرض اوحط عن رتبة ولا طاقة له بكفهم ولا على الانتصاف منهم فهذا المرجع الى الله وعلم انه هو الذي حركهم اليه لهان عليه قهرهم اياه او كفاهم الله وقيل قهر الرجال جور السلطان وقيل قهر الرجال قهر الفرملة ايام ولا يجد لهم وفاء وقيل قهر الرجال ان لا يجد عونا على قضاء ديونه من الرجال الذين له عليهم ديون وقيل غلبة اشتهاء الصب شده وفى سنن ابي داود ايضا عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لزم الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا و من كل ضيق مخرجا وارزقه من حيث لا يحتسب وانما كان الاستغفار له تأثير فى دفع الهم والضيق لأنه قد اتفق اهل الملل وعقلاء كل امة ان المعاصى والفساد يوجبان الهم والغم والحزن وضيق الصدر وامراض القلب واذا كان هذا تأثير الذنوب والأثام فى القلوب فلادواء لها الا التوبة والاستغفار وعن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من كثرت همومه فليكثر من قول لا اله الا الله لا حول ولاقوة الا بالله وثبت في الصحيحين ان لا حول ولا قوة الا بالله كنز من كنوز الجنة اى شبه به او مورثه اوكنات جامعات المعانى الاهية ولاحد بالاكثار وقيل ان يقول لاحول