تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٧٨له.
في قضائك اسئلك بكل اسم هو لك سميت به نفسك و انزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك ان تجعل القرآن ربيع قلبي و تو رصد رلى وجلاء حزنى وذهاب هى الا اذهب الله حزنه وهمه وابدله مكانه فرحا وانما كان هذا الدعاء بهذه المنزلة لاشتماله على الاعتراف وبعبودية الداعى وعبودية اباء وامهاته وان ناصيته بيده يصرفها كيف يشاء واثبات القدر وان احكام الرب تقا نافدة فى عبده ماضية فيه لا انفكاك له عنها ولا حيلة في دفعها وانه سبحانه وتعالى عدل فى هذه الاحكام غير ظالم تعبده ثم توسله باسماء الرب تعالى التى سمي بها نفسه ما علم العباد منها ومالم يعلموا ومنها ما استأثر به فى علم الغيب عنده فإ يطلع عليه ملكا مقربا ولا تقيا مرسلا فهذه الوسيلة اعظم الوسائل واجها الى الله واقر بها تحصيل المطاف ثم اسأله ان يجعل القرآن لقلبه ربيعا كالربيع الذى يرتع فيه الحيوان وان يجعله لصدره كالنور الذي هو مادة الحياة وبه يتم معاشر العباد وان يجعله شفاء همه وغمه فيكون بمنزلة الدواء الذي يستأصل الداء ويعيد البدن الى صحته واعتداله وان يجعله لحزنه كالجلاء الذى يجلوا الطبوع والاحدية وغيرها فاذا صدق العليل في استعمال هذا الدواء اعقبه شفاء تاما وفي سنن ابي داود عن ابي سعيد الخدري قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم المسجد فاذا هو برجل من الانصار يقال له ابوامامة فقال يا ابا امامه مالى اراك في المسجد في غير وقت الصلاة فقال الزمتني وديون يا رسول الله فقال الا اعلمك كلاما اذا انت قلته اذهب الله عز وجل همك وقضى دينك قال قلت بلى يا رسول الله قال قل اذا صحنه
واذا
IV.