تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ١٨٧179
ستقيما بأذن ربنا رواه البخارى وفي رواية مسلم اذا اشتكى الانشا او كانت به قرحة او جرح قال باصبعه هكذا ووضع سفيان سبابته في الأرض الحديث وتربة خبر المحذوف الى هذة توبة ارضنا ويشفى بالبناء للمفعول ورفع سقيم او للفاعل ونصب ستقيم روايتان قال النووى معنى الحديث انه اخذ من ريق نفسه على اصبعه السبابة ثم وضعها على التراب معلق بها شئ ثم مسح به الموضع العليل او الجرح قائلا الكلام المذكور في حالة المسح قال القرطبي زعم بعض علماء نا ان السرفيه ان تراب الأرض لبرودته ويبسه يبرى الموضع الذي فيه الالم ومنع انصباب المواد اليه ليسه مع منفعته في تخفيف الجرح واند ماله و اختصاص بعض الارض بتحليل الأوجاع والاورام وقال بالريق انه يختص بالتحليل والانضاج وابراء الجرح والوديم ولا سيما من الصايم الجائع واعترضه القرطبي بأن ذلك انما يتم اذا وقعت المعالجة على قوانينها من مراعاة مقدار التراب والريق وملازمة ذلك فى اوقاته والا فالنفس ووضع السبابة على الارض إنما يعلق بها ما ليس له بال ولا اثر وانما هذا من باب التبرك باسماء الله تعالى واثار رسوله صلى الله عليه وسلم وأما وضع الاصبح بالارض فلعله لخاصية فى ذلك او لحكمة اخفاء اثار القدرة بمباشرة الأسباب المعتاده وقال البيضاوى قد شهدت المباحث الطبيه على أن للريق مدخلا في النضج وتعديل المزاج وتراب الوطن له تأثير في حفظ المزاج ودفع الضرر فقد ذكروا انه ينبغي المسافران يستصحب تراب ارضه ان عجز عن استصحاب ماء ها حتى إذا ورد المياه المحفافة جعل شيئا منه فى سفاءه ليا من مضرة ذلك ويستثنى من كلامه تراب الحرم فانه لا يخرج منه ثران الرقى والعزائم