تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢١٤

على الريق يغسل المعدة من فصلة الغذاء وقد يطلق البطن ومواصلته تفسد الهضم وترخى المعدة وتضعف الشهوة وتهزل البدن وتهيج الرعاف وفيه نوع حرارة واما الماء البارد فشربه قبل الطعام على الريق يبرد الكبد جدا و يهزل البدن ويطفى نار المعدة و شرير بعد الطعام يقوى المعدة ويسخن البدن ويزيد فى الهضم وين نض الشهوة وان اكثر منه افسد الطعام وقد نهى عن شرب الما أذا كان شديد البرودة واما البرد فهو ماء جامد ينزل من السماء وهو مبرد للمعدة ولا يتمله الامن كان حار المزاج وهو بركة يطهرها البطن وكان صلى الله عليه وسلم ياكل البرد ويقول انه يقتل الدوم في الانسان وكذا الماء البارد على الريق وقال صلى الله عليه وسلم اذا شرب احدكم الماء فليشرب ابرد ما يقدر عليه لانه اطفا للمرة وينفع للعلة يعنى ما يقدر عليه بلا تكلف والماء المعتدل البرودة يحسن اللون ويمنع تعفن الدم وضعود البخارات الي الدماغ والماء الحار يجلو المعدة لكنه يوهنها ويفسد العضم وينزل البدن فان تجرع على الريق غسل المعدة واطلق الطبيعة والله اعلم والماء المالح حار يا بس يطلق البطن ويهزل ويحدث حكة وجربا ونقحا وعطشا وهو ثقيل ردى واما الماء الكدر فانه يولد الحمى فى الكلا والسدد و مما يصفيه ان يلقى فيه جمرة وهي تلتهب ومياه السباخ اغلظ المياه حارة لركوضها ودوام طلوع الشمس عليها فهي تولد المرة الصفراء وتعظم الطحال والكبار والأمراض البلغمية والمياه الغذية انفع للاغتسال تلينا وطبع وتقويه لما غسل وازالة للوسخ والنجس وماء المطراشد نفعا في ذلك والماء المغلى بالنار محل القولنج والمريح ولا يوا فو شرب الماء سخنا الاصاحب الصداع ومضرور الصدر بالبرد وافضل المياه ماء المطر ثم ماء الانهار الجارية البعيدة المجرى التى