تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢١٣وتثير الداء الدفين قلنا ذلك شامل للبرص وغيره من الأدواء لان ذلك اخبار عن داء الشمس مطلقا لا بخصوص ما يكون بالعمود فيها والله اعلم واستعذاب الماء سنة النبي صلى الله عليه وسلم وكذا تبريده وذلك في الشرب والطعام قال صلى الله عليه وسلم خير الماء الشيم بالسين المعجمة والباء الموحدة الى البارد وفى رواية السنم بالسين المهملة والنون وهو الجارى الظاهر على الارض وعن عائشة رضى الله عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يستقى له الماء العذب من عين السقيا وهى عين بينها وبين المدينة يومان وكان يكره شرب الماء الحميم الماء المسنم والما المعين هو الجارى على وجه الأرض واذا حمى قليلا فسحن واذا اشتدت حرارته فهو جيم واذا كان بين الحار والبارد ففاتر واذا كان باردا قسيم بمعجة موحدة وعنه صلى الله عليه وسلم سيد الشراب في الدنيا والآخرة الماء واعلم ان الماء لا يعدى ولكن يحفظ رطون البدن ويقمع الحرارة ومنفد الغذاء الى العروق وهو مضر باصحاب الرطون والبلغم وطبخه مع تركه حتى يبرد نافع مقلل الرطوبة ولا سيما فى اناء جديدا وخزف وافضل المياه البيضها واصفاها وأطيبه ريحا واخفها وزنا واسرعها قبولا للسخونة والبرودة واعذبها طعوا وإذا كانت الأرض فارغة لا شجر فيها قليلة العفونة فان مياهها فأضلة بخلاف ما كان فى ارض كثيرة الشجر والعفونة فات ثقيل ردى واجود ماء العيون ما ياتي من المشرق وارداها ما يأتي من الجنوب وعيون الحجرا ولى من عيون التراب وكلها باردة وطبق وقيل عيون التراب حارة ردية لان فيها اجزاء من الارض والأنهار الكبار افضل وماء المطر افضل المياه ويليه عندى ماء النيل واذا طال مكته وتعفن لم يحسن قبل ماء المطر نافع من السعال اذا لم يتعفن ولاسيما اذا طبخ فان عفن احدث السمال وشربه