تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٢٢١213
بدرب الحجاز الشريف واستغنت به صلى الله عليه وسلم بذاك فجي التي يصارعها في المنام بأمر النبي صلى الله عليه وسلم فوتخته اتانيات فى المنام بالجن الصارع لها فقال لى لقد ارسله اليك النبي صلى الله عليه وسلم فعاتبته وحلف ان لا يعود واقسم ان لا يعود اليها فاستيقظت وما بها قلبة ومن ثم لم يعد اليها فلله الحمداه وعنه صلى الله عليه وسلم لا نديموا النظر الى البحر ويروى الى المافان ذلك يورث ذهاب العقل وقد تقدمت احاديث في العقل كقوله صلى الله عليه وسلم عليكم بالملح فانه شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص وعنه صلى الله عليه وسلم ابدا بالمال واختم بالملح فان فيه شفاء من سبعين داء منها الجنون والجذام والبرص ووجع البطن والاضراس وعن عائشة رضى الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من نام بعد العصر فاختلس عقله فلا يلو من الا نفسه والله اعلم قال بعضهم تطلق الأطباء الجنون على زوال العقل بالمرة دون الصرع وزوال العقل وقتادون وقت والصرع ايضا يسمى جنونا لقوله صلى الله عليه وسلم وعن المجنون حتى يفيق على الجملة فموجب اسم الجنون فقد العقل في استمر منه لزمه اسم الجنون وما كان لا على استمراره كالصرع وما شاكله لم يلزمه الا مدة ذهاب العقل والله اعلم قلت المشهور فى السنة العامة وغيرها ان المجنون من اختل عقله باصابة الجنة سواء كان يسكر ام لا واطلاق لفظ المجنون على المصروع بعلة ما غير علة الجن مجاز عرفى عام ثمان لفظ المجنون يحتمل ان يكون بمعنى المصاب في جنانهاى فى قلبه كر، وسراة استعمل في معنى المصاب في راسه او بمعنى المصاب بالجن كعصي بمعني مضروب بالعصى و مينو معنى مضروب بالسيف او بمعنى مستور العقل بالازالة والأذهاب قبل اعلم ان ما كان من الجنون بالحركة في القول والفعل