تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٨٧

مع يلبس الطبيعة فعلامته شدة النبض ويبس البدن وان كان من الرطوبة فعلامته لين النبض و رخو البدن وتغيير المزاج من الشي القابل

وكل مزاج يعالج بضده فالناشئ من الحرارة يعالج بالعلاجات البارة والناشئ عن البرودة بالعلاجات الحادة والناشئ عن الرطوبة بالاشيا اليابسة والناشئ عن اليبوسة بالاشياء اللينة وقد يعرض الحفظ ثم الأعماء وبرودة اليدين والرجلين وضيق النفس ويكون حاله كالميت ثم يفيق كالمصروع اذا افاق واطلع بعض اطباء الروم على سبيه بعد انتهاك الحرمة قبيحه الله وزاد في عذابه وهوان شق بطن الميت وهو حرام في شرع النبي صلى الله عليه وسلم الذى خوطب به الناس

كلهم وفى شرع سائر الانبياء وذلك أن رجلا عرض له هذا المرض فبعض الاوقات يقع له خفقان و يغمى عليه حتى يصير كالميت وتكرر فعاليه حكماء الوقت بادوية القلب وادوية المخفقان والانها فلم ينفع فات فجاء رو مى فشق بطنه وصدره و نظر فلم يظهر له شي حتى شق قلبه فوجد في الحجاب المحيط بالقلب دود أفعلم ان سبب علته من ذلك فقطر فوق ذلك انواع كثيرة من الأدوية فلم يمت من ذلك الدود فقطر عليه من ماء الثوم فات ماء النوم علا ثم اطلعوا على منفعه ماء الفجل وماء الخردل وينفع وجع القلب ان شاء الله تعالى سكريدة ويجعل معه قليل قرنفل ويجعل في حليب لبن الغنم يستعمل ذلك بكرة وعشية ويجتنب ما سواه فانه صحيح مجرب ومن علامة جفقان القلب ايضا فساد الفكر والفروع والوحشة وعلاجه علاج المايخونيا وقد مر فان كان في الخفقان حمى او حرارة عامة للجسد شرب ثلاثة ايام على الريق كل يوم قفلة من الصمغ الابيض مذابا في ماء بارد او يشرب ماء الوردان ليكن به سعال فانه يشتد السعال من ماء الورد ومن شأن ماء الورد الاضرار بالصدر وان غلب على طبعه البرد وخلا عن الخل المفرط والحمى