تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

في الدماغ رطوبة فإذا قوى الدماغ على دفعها إلى مجرى الانف تكون سالمة إلا انها لم تتعفن حتى يصير منها كيفية بحيث يصدر عنها ذلك الداء المستفاد منه واما السعال فذلك أن للدماغ مجارى ثلاثة مجرى إلى خلف ومجرى فى الوسط ومجرى الى قدام فاذا نزل ما نزل من الدماء من المجرى الذى خلف يكون منه اوجاع العصب مثل الفالج والفالج هو تعطيل شفى البدن من الأعلى إلى اسفل واذا نزل من المجرى الاوسط ينزل على الرية فيكون منه السعال ومرضه العيون والطف من مرضى الفائج اعاذنا الله منه وإذا نزل من المجرى الذى الى قدام يكون منه الزكام وما ينزل فى الحلق وأما الدمامين من رطوبة متعفنة اذا كانت تحت الجلد دون ان تصل إلى اللحم واذا وصلت المحركان البهاق وهو دون البرص لانه لم يصل العفن إلى العظم وإن كان قد وصل الى العظم كان البرص والله اعلم وعنه صلى الله عليه وسلم مرضت مرضا و خرج ابوداود عن سعد بن ابي وقاص انه قال مرضت مرضا اتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني فيه فوضع يده بين تدبى حتى وجدت بردها على فوالذي فقال انك رجل مبردات الحارث بن كلدة اخا ثقيف فان رجل يتطيب فليا خذ سبع تمرات من عجوة المدينة فليزل نواهن ثمر ليلدد بهن وفى رواية فليمحلهن بنوا من ثمر يلد بهن الفواد واللدود هو ما يسقاه الانسان من احد جانب القيم وفى التمر خاصية عجيبة ولاسيما تمر المدينة ولا سيما العجوة وفى كونها سبعا خاصية اخرى تدرك بالوحى ولعلما ان امعاء الانسان سبع قال في المواهب هذا الحديث من الخطاب العام الذى اريد به الخاص كامل المدينة ومن جاورهم والتمر لأهل المدينة كا محفظة لغيرهم فذكر فى هذا الحديث ان التمر ينفع من وجع الفواد والفواد هنا هو راس المعدة فيما قيل لأنه وضع صلى الله عليه وسلم يده بين ثدييه ولاشك ان اذا كان على فم المعدة رطوبة لزجة بلغمية فلاشي اقوى من