تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

الابتدال وقال انس دخل صلى الله عليه وسلم بيت ام سلمة وقربة معلقة فشرب وهو قائم فقامت او سلمة فقطعتها اى صونا للمحل رواهما الترمذى وقال سعد بن ابي وقاص كان صلى الله عليه وسلم يشرب قاعدا اى احيانا رواه الترمذى وقال انس كان صلى الله عليه وسلم يتنفس في الاناء ثلاثا اذا شرب اى خارجا من الاناء ويقول هذا امرا واروي و قال ابن عباس رضى الله عنهما كان صلى الله عليه وسلم اذا تنفس شرب مرتين اى فى اثناء الشراب وتنفس الثالثة بعد انقضاءه فلاينا في ما مر من ان يتنفس ثلاثا روى الحديثين " الترمذى والله اعلم واعلم ان تناول الطعام اصل كبير يحتاج إلى علوم كثيرة لاشتماله على المصالح الدينية والدنيوية وتعلق اثره بالقلب والغالب و به قوام البدن باجراء سنة الله تعالى بذلك والغالب مركب القلب و بهما عمارة الدنيا والاخرة والغالب بمفرده على طبيعة الحيوانات يستعان به على عمارة الدنيا والروح والقلب على طبيعة الملائكة يستعان بهما على عمارة الآخرة وباحتماعهما يصلحان العمارة الدارين قال الغزالي ولا طريق الى الوصول الى اللقاء الا بالعلم والعمل ولا تمكن المواظبة عليهما الا بسلامة البدن ولا تصفو سلامة البدن الا بالاطعمة والأقوات والتناول منها بقدر الحاجات على تكرر الاوقات في هذا الوجه قال بعض السلف الصالحين ان الأكل من الدين وعليه ننه رب العالمين بقوله وهوا صدق القائلين كلوا من الطيبات واعملوا صالحا فن تناول الأكل ليستعين به على التقوى والعلم والعمل فلا ينبغي ان يترك نفسه سدى يسترسل في الاكل استرسال البهائم في المرعى فان ما هو ذريعة الى الدين وسيلة اليه ينبغى ان تظهر انوار الدين عليه وانما نور الدين وادابه وسنته التي يزم العبد برمامها ولم المتقى بلجامها حتى يون بميزان الشرع شهوة الطعام فى اقدامها واحجامها فيصير بسببها مدفعة

اللوز