تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٣٥٣

045

بها الاخلاط اللزجة افسدتها وافسدت الغذاء الواصل اليها فكان دواءها باستعمالى ما يجلو تلك الاخلاط ولاشئ في ذلك مثل العسل ولاسيما ان مزج بالماء الحار وانما لم يفده فى اول مرة لان الدواء يجب ان يكون له مقدار وكية بحسب الداء ان قصر عنه لم يدفعه بالكلية وان جاوزه او هى القوة واحدث ضرواء اخر فكان شرب منه اولا مقدار الايفى مقاومته الداء فامره بمعاودته سقيه فلما تكررت الشربات بحسب مادة الداء برأ بأذن الله تعالى وفي قوله صلى الله عليه وسلم وكذب بطن اخيك اشارة الى ان هذا الدواء نافع وان بقاء الداء ليس لقصور الدواء في الشفاء ولكن لكثرة المادة الفاسدة فمن توامره بمعاودة شرب العسل لاستفراغها وقال بعضهم ان العسل تارة يجرى سريعا الى العروق وينفذ معه حل الغذاء ويدر البول فيكون قابضا وتارة يبقى فى المعدة فيهيجها بلدغه لما حتى يدفع الطعام ويسهل البطن فيكون مسهلا فانكار وصفه بالمسهل قصورا من المنكر وقال ابن الجوزي في وصفه صلى الله عليه وسلم العسل لهذا المسهل اربعة اقوال احدها ان حمل الآية على عمومها في الشفاء والى ذلك اشار بقوله صدق الله اي في قوله فيه شفاء للناس فلما نبه على هذه الحكمة تلقاها بالقول فشفى بإذن الله تعالى الثانى ان الوصف المذكور على المالوف من عادتهم من التداوى بالعسل في الامراض كلها الثالث ان الموصوف له ذلك كانت به هيضة كما تقدم تقريره الرابع يحتمل ان يكون امره بطبخ العسل قبل شريد فانه يعقد البلغم فلعله شريه اولا بغير طبخ اهر قال فى المواهب الثاني والرابعة ضعيفان ويؤيد الاول حديث ابن مسعود عليكم بالشفاءين العسل والقران اخرجه ابن ماجة والحاكم مرفوعا واخرجه ابن ابي شيبة

م 44 لهب