تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥٨

ا و باردا يموت بالغمس فيه لشدة برودته وما اذا كان حيا او ميتا والغالب موته بالحار فاذا وقع فيه وادركته حيا او ميتا فاغمسه فيه واذا انغمس | بلا غمس اجزاك وهو انما يتقى الهلاك بالجناح الذي فيه الداء ولم يقع في شئ من الطرق تعيين الذي فيه الشفاء من غيره لكن ذكر بعضهم ان تامله فوجده يتقى بالايسر فنعرف ان الايمن هو الذي فيه الشفاء وفي الرواية المذكورة التصريح بالسم فيه يفسر الداء المذكور في رواية جابر التي ذكرت انها مرسلة فانها هكذا فان في احد جناحيه داء وفي الآخر شفا، وانه ليقدم الداء ويؤخر الشفاء ويدل على ان داده سم الورم والحكة الحاصلات عن لسعه قال بعض الاطباء في الذباب قوة سمية يدل عليها الورم والحكة العارضة عن لسعه وهي بمنزلة السلاح له فاذا سقط فيما يؤذيه يلقاه بسلاحه فامر الشارع ان تقابل تلك السمية بما أودعه الله تعالى في الجناح الآخر من الشفاء فيزول الضرر باذنه تعالى كما روى ابن النجار عن علي منہ صلى الله عليه وسلم احد جناحيه داء والآخر شفاء فاذا وقع في الاناء فارسبوه فيذهب شفاءه بدائر قال صاحب المواهب قال شيخ مشايخنا لم يقع لي في شئ من الطرق تعيين الجناح الذى فيه الشفاء من غيره لكن ذكر بعض العلماء انه تامله فوجده يتقى بجناحه الايسر فعرف ان الايمن هو الذي فيه الشفاء وروى ابو هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا وقع الذباب فى اناء احدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه فان في احد جناحيه شفاء وفي الآخرداء وفي رواية ابي داود فانه يتقى بجناحه الذي فيه الداء فليفمس كلة وفي ذلك التصريح بغمسه كله لثلا يتوهم احد انه يغمس الجناح الذى بقى غير منغمس فقط فانه ولو كان الشفاء في الجناح الآخر فقط لكن انما يتحقق غمسه كله ويبالغ فيه بغمس باقي الذباب كله مع ما انغمس فيه قبل او يتاثر شفاء ذلك الجناح بغمس الذباب كله وفي قوله ثم ليطرحه التحذير عما يستقذره النفس ولولا ارادة تحصيل الشفاء لم يا مر بغمسيه ثم ان ظاهر الاحاديث انه لا يكفى غمس الجناح الايمن من الذباب الآخر

واند