تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٦فقد كان مفسر فلسفة ارسطو و في كتابه (الكليات في الطب) أشار الى الدورة الدموية وفي سنة 1430 م قرر المجمع الطبي الأولية لجالينوس وابن سينا وفي سنة 1500 م حكموا بالسبق لابن سينا في خمس محاضرات من أصل عشر والجالينوس في أربع ولأبقراط في واحدة وفي سنة 1534 م كانت تأليف العرب الطبية هي المعتمد عليها.
ويقول المؤرخ الكبير جرمان: اننا نشهد لكتاب العرب الذين كتبوا في المواضيع العلمية بميزة الايضاح التام والطريقة التعليمية. نعم ان هؤلاء العرب الذين يرجعون الى نصاب قديم من مدنية اليمن كانت فيهم قابلية عظيمة للثقافة العليا ولم يكن فيهم شيء من البربرية.
وعندما تناول العرب الطب كانت هذه الصناعة في مرحلة ما بين تناسي النظريات القديمة ونشأة النظريات الحديثة ولم تكن العلوم في جملتها قد وصلت الى الطور الذي يسمح بابتكار هذه النظريات أو ابتكار الجديد منها وتصرفوا في العلاج فلم يتقيدوا برأي جاليسنوس في علاج الحرارة بالبرودة والبرودة بالحرارة بل كان منهم من يعالج البرد بالبرد في بعض الحالات أو يجمع بين الحمية والتبريد والترطيب كما كان يفعل صاعد بن بشر رئيس المستشفى العضدي ببغداد وقد عرفوا العلاج بالعوض كما يؤخذ من كلامهم عن خصائص أعضاء الحيوان فان الدميري صاحب كتاب الحيوان يذكر من منافع رئة الثعلب مثلا انها تداوي أمراض الصدر لأن هذا الحيوان لا يلهث اذا عدا ويذكر غير ذلك من خصائص
أعضاء
الحيوان كما سبقوا الافرنج الى وصف الجذام وشرح مرض الجدري