تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٥

خلت من عهد جالينوس

يقول أحد مؤرخي الطب واسمه (لوكلرك) انه من بين ثلاثمائة كتاب ترجمت كان يوجد تسعون كتابا مترجما من العربية الى اللاتينية في الطب منها أربعة تأليف الأبقراط) وخمسة وعشرون (لجالينوس) والباقي الحكماء الاسلام (كالرازي) و (أبي القاسم)

و ابن سينا) و (ابن زهر.

وكان جيرار) (دو (كريمون وهو من أكبر المترجمين ومن أذكى رجال القرون الوسطى قد أكمل في مدة خمسين سنة ثلاثا وسبعين ترجمة أكثرها لكتب طبية ومن جملة هذه الكتب قانون ابن سينا الذي كان كافيا أن يشغل وحده حياة انسان ومنها كتب أبي القاسم في الجراحة التي عملت في دفع هذا الفن في أوربا الى الأمام.

ويقول فيلسوف الماني اسمه (دهومبولد) ان العرب لم يقتصر وا على حراسة كنز المعارف الذي عثروا عليه بل أضافوا اليه وأوسعوه وفتحوا طرقا جديدة للبحث في أسرار الطبيعة وكان أطباء العرب أكثرهم من كبار الفلاسفة. ومما لا شك فيه أن أبا القاسم وابن رشد كانا من الدرجة الأولى في رجال العلم وكانا من العلماء المبرزين وأبو القاسم هو الذي سبق الى سد الشرايين عند العمليات واخترع طريقة تفتيت الحصى في المثانة. وطريقة استخراج الحصى من مثانات النساء وأشار عند حصول الفساد المسمى (بالغنغرينة) بالقطع العاجل

وأما ابن رشد الفيلسوف القرطبي الذي كان يشتغل ليلا ونهارا وقيل انه لم يخل من الشغل الا ليلة زواجه وليلة وفاة والده.