تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٦٠

52

رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تسترضع الحمقاء فان اللين يشينه رواه ابوداود عن زياد السهمى مرسلا وروى ابن حبيب يعدى وروى القضاعي عن ابن عباس مرفوعا الرضاع يغير الطباع وروى ابن حبيب مرفوعا انه نهي عن استرضاع الفاجرة وعن عمر بن الخطاب ان اللبن ينزع لمن يسترضع وعن جابر بن زيد عن عائشة رضى الله عنهما قالت اخبرتني جدامة بنت وهب الاسدير انها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لقد هممت ان انهى عن الفيلة حتى ذكرت الروم وفارسا يصنعون ذلك ولا يضر با ولادهم قال الربيع بن حبيب الفيلة حمل المراة وهي توضع وعلى تفسيره هذا يقدر مضاف في الحديث اى عن سبب الفيلة وهو الجماع فانه سبب لحملها والذي عندى ان الغيلة هي نفس الجماع المرأة التي لها ولد ترضعه اذا شاء وهو مع وضوحه مستغن عن التقدير بخلافه على تفسير الربيع ففيه بعض خفاء وفيه احتياج الى تقدير اذ لا معنى للنهي عن الفيلة بمعنى حمل المرأة لان حملها ليس بمشيئته ثم رايت للعلقمي ان الفيله بكسر الغين المعجمة ان يجامع الرجل أمرائه وهي ترضع كذا قال مالك و تابعه عليه الاصمعي وغيره من اهل اللغة وقال ابن السكيت هي ان ترضع وهي حامل قال العلماء وسبب همه صلى الله عليه وسلم بالنهي انه يخاف منه ضرر الولد الرضيع لان الاطباء يقولون ان ذلك اللبنداء والعرب تكرهم وتنفيه وقيل هي بالكسر الاسم من الغيل بالفتح وهي ان يجامعها الرجل وهى مرضع وكذلك اذا احملت وهى مرضع وقيل هما بمعنى وقيل الكسر للوسم والفتح لمرة وقيل لا يصلح الفتح الامع حذف الهاء واللين الذي يشربه الولد يقال له الغيل ايضا انتهى كلام العلقمي وفي الصحاح اغالت المراة ولدها فهي مغيل واغيلت ايضا اذا سقت ولدها الفيل فهى مغيل وجزم في السؤالات ان الفيلة بالفتح وذكر لها معنى واحدا وهى ان ترضع ولدها وهي حامل واسم الراوية جدامة بالجيم والدال المهملة على الصحيح عند الجمهور وقيل بالذال المعجة وقيل اسم أمها جندب وقيل

جدل