تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٧٤

واللوز والفواكه الطبيبة الرائحة وسماع الاصوات الحسنة ويمتنع من اكل ما يجلب السوداء ما امكن فاذا كان من غلبة الدم وفساده وجب القصد فان كانت المادة في جميع البدن فالقصد في العرق المشترك او في الدماغ فمن القيفاك وهو عرة المراس والقاعدة فى إخراج الدم اند اذا خرج احمر مائل الى الانشراح لوم جيسه في المحال وان كان اسود غليظا يترك جاريا قدر ما تحمل قدرته ثم يستعمل الحقنة اللينة ثم يشرب الشراب المناسب مثل ماء حيق وشراً التفاح ويجانب شرا با تحدث به السوداء او تزيد فان اسباب هذا المرض زيادة السوداء وفسادها وصاحب هذا المرض يخاف من غير الاشياء المخوفة ويسوء ظنه بالناس وتنشأ له الافكار الفاسدة والخيالات التي لا أصل لها وبعضهم يخاف ان تقع السماء عليه فتجده حابسا في مكان واحد دائما و بعض يخاف ان تبلعه الارض فيخاف من المشى وبعضهم يتوهم ان في جوفه حيات يخاف ان تأكل فؤاده وبعض يخاف من الجن وبعض يخاف ان يقتله اللصوص و بعض يتخيل ان زجاج فاذا قريب منه احد صاح وخاف ان يتكسر و بعض يتخيل انه بقرة مكر ان بعضا ظن نفسه ثورا فذهب إلى الجزارين فقال سمراني بقرة فاذبحوني فان لمى سمين يتخذ منه كشكاك حسن ياكله المسلمون فقال له القصابون يا هذا انت انسان ولست ببقرة فغضب من قولهم فقال كيف لا اعلم نفسى انتم حمق كالحيوانات ولا عقل لكم ويذهب كل يوم الى حوانيت القصابين ويا مرهم ان يذبحوه فلما لم يفعلوا وجد من ذلك حزنا عظيم فعالجوه بكل شئ من الادوية فلم يقدروا على دفع مرضه وكان في تلك البلدة طبيب ظريف فقال انا اخلصه لكم من هذه البلية فقال له اقرباء هذا الرجل ان كنت محسنا فافعل وكل ما تطلب من المال نعطيك فذهب ذلك الطبيب وجعل في وسطه سلاح القصابين واخذ السكين والمصاط وجعلهما في خرامه واخذ حبك وجاء إلى دار الرجل فقال لاقربائرانى اريدان اذبح هذا الثوى ويجعل من لحمه كشكا كا فاخر الياكله المسلمون ويتلذذوا به فلما سمع المجنون هذا الكلام حصل له انشراح وفرح فاخرج الطبيب السكين

كعادة