تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش
الجزء ١ · صفحة ٧٥67
كعادة القصابين وسنه على المصاط بحضرة المجنون ثم شد على المجنون شدا محكما وصرعه على الأرض فعند ذلك من المجنون عنقه من الفرح وقال للطبيب عجل بالذبح فاخذا الطبيب السكين ووجد المجنون فلما لم يبق الا ان يذبحه وضع يده على بطن المجنون وظهره وغضب على اقارير وسبهم وقال لهم تركتم هذا الثورجيعا نا عطشانا ولم يبق فيه شم الا العظم والجلد فكيف تريدون اكل الكشكاك منه فان لحمه ودى لا يا كله الكلاب لهبوا فسمنوه اياما وبعد ذلك ناتى إليه فنديجه، وتجعل من الحجمه كشكا كا فاخر او نجعله ضيافة للجيران ثم ذهب القصاب فقام المجنون وقالت لاهله ائتونى بالطعام سريعا لكي اسمن فاتوه بطعام كثير وجعلوافيه ادويہ نافعه فاکله کله حتى شبع فعليه النوم فقام كثيرا ثم إفاق من النوم فرجع اليه عقله فحدثوه بما جرى له وما وقع فدعا المجنون الطبيب واحسن إليه احسا نا كثيرا وبعض يخيل اليدان على راسه جرة مملوعة عسلا فيصيح ويهرب من الناس خوفا من الزحام لثلا يتبدد العسل فدائما يمشي براسه مستقيما ولا يميل إلى جانب خوفا من تبدد العسل فعالجوه بكل شئ فلم يمكن علاجه فاتى طبيب ظريف وقال لا قارير انا اعلمكم شيئا يزيل منه هذا المرض فاذهبوا وانظروا الطريق الذي يمرمنه هذا المجنون وانظروا موضعا مناسبا فاجعلها فوقه جرة مملؤة عسلا واجعلوها في طاقة فاذا مر المجنون فامر وارجلا ياتي من قدام المجنون بسرعة فالمجنون اذا يصيح ويقول لذلك الرجل ابعد عنى لئلا تبرد العسل فاذا قريب الرجل من المجنون يطرح تلك الجرة بين يدى المجنون ففعلوا ذلك فلما رأى المجنون ان العسل تبد و من المجرة ظن ذلك العسل هو الذي في راسه فقبض على الرجل وقال له كسرت جرتى وبددت عسلى لا خاصمنك إلى القاضي فلما رأى ذلك الرجل انه لا يتخلص من المجنون اعطاء دراهم في مقابلة العسل والحجرة فتخلص عند ذلك المجنون من المرض وذهب عنه هذا الوهم فارتاحت نفسه ونام وعاد اليه عقله والله اعلم وخرج عبد اللطيف عن سلم ام رافع مولاة