تحفة الحب في أصل الطب امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

تحفة الحب في أصل الطب للقطب اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٩٩

91

لا ينكر وجاء بعض اهل البلاد بعد ما ضرب الى بلده واظن بلده عليكة وقد قيل له غير سالم فمات بعد ان وصل بلدته وفي رواية اخرى في ذلك الحديث ما نصه وفي كل شهادة وقال ايضا اللهم اجعل فناء امتي قتلا في سبيلك بالطعن والطاعون قال العلماء اراد صلى الله عليه وسلم ان يحصل الامته اربعة انواع من الشهادة وهم القتل في سبيل الله بأيدى اعدائهم اما من الانس وأما من الجن والوخز الطعن غير نافذ وصف طعن الجن بانه وخذلانه يقع اولا من الباطن فقط ثم يتاثر إلى الظاهر وقد لا ينفذ بخلاف طعن الانس فان اولا من الظاهر إلى الباطن فيؤثر فى الباطن اولا ينفذ ويرد قول الاطباء ايضا ان كل داء بسبب من الاسباب الطبيعية له دواء من الادوية الطبيعية وهذا الطاعون اعيا الاطباء داره حتى سلم حذاقهم انه لا دواء له ولا دافع الا الذى خلقه وقدره قال ابن حجر الذى اوجب للاطباء ان يقولوا ما قالوا ان معرفة كونه من وخر الجن انما يدرك بالتوقيف وليس فيه للعقل مجال ولما لم يكن لهم في ذلك توقيف را وا ان اقرب ما يقال فيه انه من فساد جوهر الهواء ولما وود الشرع بانه وخر الجن المشركين بطل قولهم قال صلى الله عليه وسلم الطاعون وخزاعدائكم من الجن وهو لكم شهادة وقال صلى الله عليه وسلم الطاعون شهادة لامتى ووخزاعدائكم من الجن غدة كغدة البعير او غدة كندة الابل يخرج فى الاباط والمراق من مات به مات شهيدا ومن اقام فيه كان كالمرابط في سبيل الله ومن فرمنه كان كالفار من الزحف رواه الطبراني في الاوسط وابو نعيم في فوائد ابى بكر ابن خلاد عن عائشة وفي البخاري عنها الطاعون كان غذا با يبعته الله على من يشاء وان الله جعله رحمة للمؤمنين فليس من احد