تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

-

128

-

أحوالها ويستفهم من مدير البنك عن تفاصيلها باعتناء شديد، فأخذ المدير يشرح لسعادته عن أحوال تلك الأوائل بتفصيل. ثم ساروا بسعادته الى قاعة عد النقود وهناك عرضوا على سعادة السلطان أن يوقع اسمه الشريف على ورقة بنك بمبلغ 1000 ليرة فتناولها السيد وكتب فيها اسمه الكريم بخطه ثم سلمها الى مدير البنك فتناولها الموماً اليه وشكر لسعادته ذلك.

ثم دخل السيد قاعة وزن الذهب والنقود ورأى فيها آلة صغيرة عجيبة التركيب تزن الليرات من تلقاء ذاتها وتفرق الليرات الناقصة من الكاملة ثم ترمى بالناقصة الى جهة والكاملة الى جهة أخرى

ومن غرائب هذه الآلة انها تقف بضع ثوان عندما تزن الليرة لاتقان عيارها فالتفت السيد أعزه الله الى خليله جرجس باجر الفقيه وقال له وهو يمزح «أرى هذه الآلة كأنها تفتكر عندما تزن الليرة لتتحقق ثقلها قبل طرحها الى جهة من الجهتين».

وكان على الجانبين كومة من الليرات مهيأة للوزن • فالتفت واحد من حشم سعادة السلطان وسأل مدير البنك ما قدر هذا الذهب المتكدس على الجانبين قال له المدير في جوابه يبلغ نحو 40000 ليرة. فتبسم السائل وقال «هذا يوازى ما تملكه يدى من المال».

ثم ساروا بسعادته من هناك الى قاعة أوراق البنك والصكوك الكائنة في كهف تحت الأرض وفى دخول سعادته الى هذه الخزنة عرض مدير البنك عليه أوراق بنك قدرها مليون ليرة (باون ((1) وفرجه أيضا على كومة أخرى من أوراق البنك بمبلغ ملايين من الليرات مما يدهش العقل.

(1) أى باوند ويقصد به الجنيه الانجليزي