تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٣٥-
135
وفى أثناء ذلك نهض لورد شيشستر وقدم الى سعادة السلطان كتابا مموهة حواشيه بمحلول الذهب يحتوى على خرائط رسم الأرض، فتناولها السيد منه بشكر جميل ولطف أثيل. ثم قدم له عمدة المرسلين كتابا نفيساً يحتوى على أخص لغات الزنوج الخاضعين لملك سعادته فحاز أيضا حسن القبول في أعين السيد أعزه الله وأبقاه وبعد ذلك نهض رجال العمدة
وتصافحوا
مع سعادته وانصرفوا.
الباب السادس والعشرون
في فرجة السلطان على معبد) وستمنستر آباي»
بعد انصراف عمدة المرسلين خرج السيد وقت الظهر يريد الفرجة على معبد اسمه «وستمنستر اباي» • فلما وصل اليه خرج الى استقباله زعيم الدين ديان استانلى وهو لابس ثوبه الرسمى فى زى تلامذة مدرسة اكسفرد، وكان في رفقة سعادته اخصاء السيد حمود بن حمد والسيد محمد بن حمد والسيد ناصر بن سعيد والشيخ محمد بن سليمان والدكتور كيرك ومستر كليمنت هيل
أما الفقيه جرجس باجر فلم يكن هذه المرة في رفقة سعادته وكان الدكتور كيرك يترجم للسلطان ما مست اليه الحاجة، فساروا بسعادته في أروقة المعبد وصحنه وصاروا يتفرجون على ما فيه من النقوش وحجارة القبور وتماثيل ملوك الانكليز القدماء والرجال الأدباء والعلماء والأفاضل وشاهدوا فيما بين هذه التماثيل تمثال الفاضل فوكس وويلبرغرس وقبر داود ليفينكستون الذين ضحوا بحياتهم لابطال تجارة الرقيق في افريقية.
وفيما كان السيد يجول في صحن المعبد لاحت منه التفاتة الى مجموع صور كانت معلقة على جدران المعبد فنظر الى واحدة منها وتعرف عليها فهى