تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

136

فوتوغراف جبل موسى (طور سينا (ثم في ختام الفرجة غنى المغنون مقامة الدولة البريطانية على دقات موسيقى الارغن، وخرج السيد من المعبد بعد ان لبث برهة من الزمان أمام تمثال شكسبير الشاعر الانكليزي • هذا ما كان من فرجة سعادة السلطان.

أما ما كان من أمر هذا المعبد وأصل تاريخ بنائه وما طرأ عليه من الحوادث والتقلبات فقصته غريبة تستحق الذكر في هذا المقام. فنقول أنشى هذا المعبد في القرن السابع للميلاد أى فى صدر الاسلام. ثم أردم ثم جدد بناءه الملك ادورد الكنفسر الملقب» بالمعترف» في أواسط القرن الثاني عشر للميلاد. ثم عنى بتوسيعه وزينته باقى الملوك الذين خلفوه منهم هنرى الثالث بهذا الاسم وادورد الثانى بهذا الاسم وادورد الثالث بهذا الاسم وريشرد الثاني بهذا الاسم وريشارد الثالث بهذا الاسم وهنرى السابع بهذا الاسم وهنري الثامن بهذا الاسم

و هندسة بناء المعبد غوثية (1) على شكل صليب محرابه نحو الشرق وبابه نحو الغرب، وقد شادوا فوق باب المعبد برجين عاليين بهندسة غوثية غير صادقة وهى أقرب الى هندسة يونانية وهذا خلل جعل هندسة البرجين لا تطابق هندسة بناء المعبد بتمامه. وأجمل جهة من بناء هذا المعبد جهته الشمالية المسماة «باب سليمان» •

أما داخل هذا المعبد فلا اعتبار له عند العلماء والعقلاء وأرباب الفنون لأنه ذو تعاريج لم تتقن صناعة الهندسة فى بنائها فمنها ضيقة ومنها واسعة على غير نظام ومنها واطية السقف والحيطان مغطاة بتماثيل وحجارة

(1) يقصد العمارة «القوطية»