تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣٧

—

137

منقوشة منها بالقلم اللاطيني (1) ومنها الانكليزي وجميعها بلا ترتيب ولا ذوق في فن الهندسة والزينة، وليس فيها نوافذ وطاقات كافية لتجديد الهواء وتغييره وهذا يجعل مناخ المعبد سقيما رطبا ذا عفونة تسبب صداعا في الرأس لمن يبقى في ذلك المعبد مدة قصيرة من الزمان. ويبلغ طول هذا المعبد من الشرق الى الغرب نحو 140 ذراعا وعرض رواقه من 25 الى 61 ذراعا وعلو سقفه عن الأرض 31 ذراعا.

الباب السابع والعشرون

في حضور سعادة السيد مأدبة لجنة فيش منجر

لا يخفى على من له المام فى أحوال بلاد الانكليز أنهم قوم" يحافظون على عوائد جدودهم ويتمسكون بها غاية التمسك. فكان قدماء الانكليز قد قسموا أهل الحرف والصنائع على أصناف، وكان لكل صنف لجنة ورئيس بمنزلة شيخ يتولى أمرها.

وكان السماكون صنفا من هذه الأصناف، وكان شيخ هذا الصنف مفوض من الحكم أن ينزل كل يوم الى سوق السمك ويتفقد أحوال السمك قبل أن يعرض على البيع، وكان من واجباته أن يختار أحسن السمك ويرخص ببيعه، وما لا يستحسنه كان يأمر بحرقه واتلافه، وكان أعضاء صنف السماكين يقيمون مأدبة شائقة كل سنة يحضرها باعة السمك جميع وأصحابهم. وكان رئيس اللجنة أو شيخها يعطى لكل من حضر المأدبة علبة مملوءة من الحلوى ليأخذها معه الى امرأته دلالة على أنه قد صرف ليلته في تلك المأدبة وليس في شيء آخر يسوء امرأته.

(1) يقصد اللاتيني