تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥- 10
الباب الثالث
في خروج حضرة السلطان الى بندر عدن
نزل جناب السلطان يوم الاثنين من اليوم العاشر من السفر الى زيارة والى البلد ومعه تسعة أنفار من حشمه وعند بلوغه البر أطلق الجنود 21 مدفعا اجلالا له وترحاباً بقدومه الى بلادهم وعلم السلطان منشورا يخفق فوق رؤوسهم. ثم سار السلطان الى دار الوالي ورد له الزيارة فتلقاه الوالى بمزيد العز والاكرام ثم خرجوا جميعا وأرباب الدولة تكتنفهم وذهبوا الى مكان يسمى طواهى ثم ركبوا على جوارى الخيل (عربيات) والعساكر الخيالة تسير من أمامهم وورائهم ودخلوا مدينة عدن يريدون
الفرجة.
وعدن مدينة من مدن البلاد العربية على شط بحر الهند ولها مرساة أمينة للسفن • كانت لها تجارة واسعة بين الشرق والغرب لكنها الآن في انحطاط. والأراضى التي حولها جديبة يابسة وهى بيد الانكليز محطا لمراكبهم الجارية بين الهند والسويس وقد أقاموا فيها استحكامات منيعة وحفروا صهاريج عميقة عظيمة منقورة في الكهوف نقرا محكما تصب فيها مياه الأمطار المنحدرة من الجبال وتحفظ طول السنة ومنها يستقى الناس الماء القراح. وبعد أن طاف السلطان ومن معه مدينة عدن ورأوا منها ما كان أهلا للفرجة رجعوا إلى الباخرة في الساعة الخامسة.