تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤٧—
1 EV -
ثم أوعز سعادة السلطان الى حضرة باجر الفقيه أن يشكر لأولئك السادات لطفهم ومكارمهم. فنهض الفقيه الموماً اليه وقال قد أوعز الى السلطان أن أعرب لكم أيها السادات الكرام عما فى نفسه من الشكر الجميل لافضالكم ولكن قلت له ان من عادتنا نحن معشر الانكليز اذا أراد خطيب أن يخطب في قوم وكان بينهم من السيدات الكريمات وجب عليه أن يوجه خطابه أولا الى السيدات قبل الرجال فما رأيك أيها السلطان في هذا
الأمر؟.
هل استسن بسنة أهل المشرق الذين يفضلون ذكر الرجال على النساء أم أحذو حذو الانكليز فى ذكر السيدات قبل الرجال؟. فقال لى فقال لي السيد بحذقه وذكائه المعهودين أنحن فى الشرق أم في بلاد الانكليز • أما يجب علينا ان نستسن بسنة القوم الذين نحن مقيمون في خطابك اذا أيها الفقيه أولا الى السيدات ثم اردفهن بذكر الرجال فنكون مثل باقى الناس ولا بأس.
بلادهم
؟.
فوجه
فلما سمعت ذلك السيدات الحاضرات في المحفل رفعن أصواتهن بسرور وقلن حبذا حبذا سيد اللطفاء وسلطان الظرفاء
ثم طفق الفقيه المومأ اليه يخطب واستهل خطابه بذكر السيدات وقال أيتها السيدات الكريمات وأيها السادات الكرام: قد أثر مديحكم غاية التأثير في نفس سعادته ولم ينس عمره بطوله ما اسديتموه اليه من الثناء والترحاب بالتحبيذ والتبجيل وقال لو كانت كل جوارحه لسانا لقصر في حق القيام بتقديم الشكران على أفضالكم الأثيلة، ولولا ضيق الوقت لكان أوعز الى أن أطيل الخطاب في الرد على ما ابديتموه نحو سعادته من التعظيم والتفخيم، قال هذا وطأطأ برأسه اكراما للحاضرين ثم جلس.
ثم نهض رجل من أعضاء الجمعية الجغرافية وقال قد بلغ مسامع