تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٤٩

- 189 -

لسعادته تشريفه هذا المحفل الشائق بحضوره الجليل. وبما أنه عازم على الاياب الى أوطانه السعيدة عن قريب بالسلامة يجب على كل من حضر هذا المحفل وعلى كل من افتخر بكونه انكليزيا أن يشيع سعادته بسلام ويصحبه بقلبه وعواطفه وحبه الى زنجبار ويتمنى له ولملكه تمام النجاح والاقبال آمين.

المحفل وفى أثناء ذلك نهض السيد برغش في حشمه وصافح زعيم سار رولنسن وباقى رجال عمدة الجمعية وانصرف الى منزله سالما غانما وذكر ذلك المحفل العلمي مطبوع فى صحائف فؤاده اللبيب.

الباب الثلاثون

في زيارة سعادة السلطان لمعمل الأسلحة

في ويليج

من دخل معمل الأسلحة فى ويليج كأنه دخل معامع الحروب بعينها. فانه يشاهد في عرصة المعمل مدافع ضخمة منها مشققة ومنها مكسورة ومنها

معطلة

من

كثرة الاستعمال

وهذا المشهد المكرب يذكره بانكسار الجيوش وهزيمة عددهم وتحطيم أدوات دفاعهم ودمار ديارهم. ولكن متى توغل المرء في مخادع المعمل رأى هناك آلات ضخمة تعجز عن تحريكها جبابرة نمرود فتحركها قوة البخار العظيمة وتصهر المعادن في بوتقة ضخمة تحاكي حوضاً من نار ثم ترفعها من الأتون بكلاليب عظيمة ثم تسبكها في قوالب معدة آلياً في قلب الأرض ثم تخرج من بطونها مدافع عظيمة الحجم لا تتفرقع ودواليب متينة لا تتكسر وأسلحة جهنمية لا تقهر وكل هذا الشغل العظيم يتولى أمر ادارته الكولونل كمبل والكولونك فبلد والماجور متلند وأعوانهم