تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار زاهر بن سعيد

تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٥٣

-

1530

-

وغيرها من الأسلحة المهلكة قال متبرءا العياذ بالله من شرها وشر الشيطان الرجيم. ولى ثقة بكم يا معشر الانكليز أن لا تستخدموا هذه الآلات المهلكة بحجة الغزو والطمع فى اهلاك الأبرياء وانما تتخذونها لصيانة الملك وحماية الضعيف ونجاة المظلوم. فلما ترجم الفقيه باجر كلام سعادة السلطان الى الحاضرين بالانكليزي صفقوا بأيديهم علامة السرور وقالوا حبذا حبذا نعم

المقال

ثم خرجوا من هناك ودخلوا بسعادته الى معمل البواريد والمكاحل وكانت رايات جميع الدول منصوبة على سطحه وراية الدولة الزنجبارية تخفق بينها وكانت درج المدخل مفروشة برايات الدولة البريطانية فسار السيد وحشمه ومشوا فوقها

ولما دخلوا المخدع رأوه مزينا بالأسلحة والمكاحل فقال واحد من حشم السيد انى أرى هذا المكان كأنه بارجة حربية. فقال السيد وقد طرقنى هذا الفكر بعينه. ثم خرجوا من هناك وساروا الى مخزن عدد الخيل وسروجها وما نيط بها وكانت كلها موضوعة بترتيب حسن ونظام جميل يرتاح اليه الناظر. وفيما كان السيد سائرا في صحن ذلك المخدع كان نحو مائة نفس من الرجال والنساء والأولاد مصطفين عن يمينه ويساره فلاحت منه التفاتة الى بعض من البنات الصغار وكن لابسات ملابس بيضاء زادتهن حسنا وجمالا فوقف السيد أعزه الله والتفت الى من كان الى جانبه وأشار بيده الى الفتيات وقال يا للعجب كل العجب اني أرى ملائكة السلام تجول في عرصات الحرب وهي آمنة لا خوف عليها.

ثم طلب السيد بلطفه المعهود أن يحضروا اليه أولئك الفتيات فاحضروهن اليه. وكن على جانب عظيم من الحشمة والأدب والتهذيب وأخذت كل منهن تصافح يد سعادته وتسلم عليه بلغتها الانكليزية فتبسم