تنزيه الأبصار والأفكار في رحلة سلطان زنجبار لزاهر بن سعيد - غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٩159 -
1
وأحب مجالستهم كما قال عمر رضى الله عنه «لا تفارقوا مجالس العلماء فان الله لم يخلق على وجه الأرض أكرم من مجالسهم».
وقد سند هذا القول محمد (عم (فقال «من زار عالما فكانما زارني ومن جالس عالما فكانما جالسنى ومن جالسنى فى الدنيا أجلسه الله تعالى معى يوم القيامة في الجنة» وروى الحسن قال (مثل العلماء كمثل النجوم اذا بدت أهتدوا بها واذا أظلمت تحيروا. وموت العالم غصة في الانام لا يسدها شيء ما اختلفت الليالي والأيام)
وقد ولع السيد برغش أعزه الله بالعلم والدرس والمطالعة وجمع الى خزانة كتبه جميع المؤلفات العربية المطبوعة فى مصر وغيرها من البلاد، وقد باشر بدرس اللغة الانكليزية وأنجد أصحاب النشرات العربية وهو يطالع الجوائب (1) والنحلة (2) ونشرة مصر والرائد التونسى () وغيرها ويحب الاطلاع على ما فى النشرات الانكليزية من المواد المهمة. ويجل الغني والفقير على حد سوى فان الجميع خلقه الله ولا فرق عند الله عز وجل بين الفقير والغنى سوى بحسن الأعمال
وللسيد أيضا رغبة شديدة فى ايجاد الوسائط التي تساعده على تقديم
(1) كانت الحوادث تصدر فى القسطنطينية باللغة العربية وكان صاحبها ومحررها أحمد فارس الشدياق الذي تعلم فنون الصحافة في شبابه في جريدة الوقائع المصرية التي كان رفاعة الطهطاوى يرأس تحريرها سنة 1840. وكان الشدياق ألمع صحفيى عصره، وكان أديبا مرموقا وله مؤلفات عدة أهمها كتابان، الساق على الساق فيما هو الترياق» وكتابه الثانى (كشف المخبأ عن فنون
أوروبا)
•
(2) النحلة مجلة عربية أصدرها صاحبها القس لويس صابونجي في لندن، وكانت أهم الصحف العربية في أوروبا (3) كانت صحيفة الرائد التونسي تصدر فى تونس ويقوم على تحريرها
•
ابن أحمد فارس الشدياق
•